بدا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، منفعلاً أمس، وهو يؤكد أن الجماعة ليس لها مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة. صوته كان يشي بأزمة كبيرة تمر بها الجماعة. تأكد هذا الإحساس عندما أعلن أن حزب «الحرية والعدالة»، الذي يجري تأسيسه الآن، هو الحزب الوحيد الذي يعبّر عن الجماعة، ولا يجوز لأي من أعضاء الجماعة إنشاء أو المشاركة أو الانضمام إلى أي حزب آخر. وأضاف المرشد العام، في بيان تلاه بنفسه على غير العادة تحت عنوان «حزب العدالة والانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، أنه لن يكون لنا مرشح لرئاسة الجمهورية المقبلة من الإخوان، وأن الجماعة ستشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتجري الآن دراسة هذا الموضوع في مؤسسات الجماعة المعنية.


وأضاف «سيصدر قرار مجلس الشورى العام بخصوص نسبة الدخول في هذه الانتخابات، في إطار السياسة العامة للجماعة، بالمشاركة مع باقي القوى السياسية من الأفراد والحركات والجماعات والأحزاب».
ممّ يخاف بديع؟ من عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي في الجماعة، الذي أطلق عليه عدد من شباب الإخوان «أردوغان مصر»، أم من بوادر الانقسام التي بدأت تظهر بين شباب الجماعة وشيوخها؟ ربما من كل هذا، لأن الدعوة إلى ترشيح أبو الفتوح للرئاسة، والتي أطلقها الشباب، ومن قبل هذا إعلان الرجل تأسيس حزب جديد بعيداً عن «الحرية والعدالة»، أزعجا مسؤولين في الإخوان، حيث أخذوا خلال الأيام الماضية يحاولون تجميع مؤيّدي أبو الفتوح واسترضاءهم قبل الاستفتاء على التعديلات
الدستورية.
ويأتي ردّ المرشد بعد ظهور مجموعة من شباب الجماعة دشّنت حملة لترشيح أبو الفتوح إلى منصب رئيس الجمهورية، فيما دشّنت مجموعة أخرى استطلاعاً للآراء خلال الأيام الماضية بشأن تأسيس كل من أبو الفتوح وإبراهيم الزعفراني حزباً مستقلاً عن الجماعة. وأرجع الشباب ترشيحهم لأبو الفتوح، المحسوب على جناح الحمائم في الجماعة، إلى رغبتهم في عدم حصر مرشحي الرئاسة بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق محمد البرادعي، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وقالوا في حملتهم على «الفايس بوك»، التي تحمل عنوان «أبو الفتوح رئيساً لمصر»، «لماذا هذا الضيق وقلة الاختيارات... ونحن نتحدث عن الشخص الذي سيقود أهم بلد في المنطقة، وفي فترة تعدّ من أصعب فترات الوطن؟».
وقال مسؤول الحملة، محمد هيكل، «تجسّد أمامي سؤال عندما قرأت عن حملة جديدة لدعم ترشّح البرادعي عنوانها: عمرو موسى عنده كاريزما ولكن البرادعي عنده ضمير».
(الأخبار)