خاص بالموقع- قال الصحافي الإسرائيلي المعروف جدعون ليفي، خلال مشاركته في «أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي» في إيرلندا، إن الإسرائيليين معزولون عن الواقع، وإن أميركا تسمح لهم بالاستمرار في ممارساتهم الجنونية، وإن الثورات العربية تشير إلى أن الأنظمة المستبدة ستسقط عبر التاريخ، ومن ضمنها نظام الاحتلال.


وقال ليفي أمام مؤتمر «أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي» إن «الإسرائيليين يؤمنون بأنهم الشعب المختار، وهم واثقون بأنهم يعرفون ما هو جيد، ولذلك فإنهم ليسوا مستعدين لتقبل آراء غير آرائهم، ومن يجرؤ على انتقاد إسرائيل يصبح معادياً للسامية».

وأضاف إن «طريقة تفكير الإسرائيليين معزولة عن الواقع، وعموماً فإن الأشخاص المعزولين عن الواقع يجري إدخالهم إلى مستشفى وهم غير مسؤولين عن أفعالهم، لكن الأميركيين يسمحون للجنون الإسرائيلي بأن يستمر مثلما رأينا في الفيتو الأميركي» ضد مشروع القرار الفلسطيني لإدانة الاستيطان.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ليفي، وهو أحد أبرز الأقلام في صحيفة «هآرتس»، أدلى بأقواله قبل عدة أيام، وإن هذه الأقوال جاءت في برقية أرسلتها السفارة الإسرائيلية في إيرلندا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأكد ليفي في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأقوال المنسوبة له، وشدد على أنه لا ينبغي أن تفاجئ أقواله أحداً لأنه عبّر عن آرائه من خلال المقالات التي ينشرها في «هآرتس» منذ سنوات طويلة.

وقال ليفي إن «الإسرائيليين يحتلون من دون أن يعذبهم ضميرهم بسبب وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تقوم بعملية نزع الإنسانية والشرعية عن الفلسطينيين، والإعلام الإسرائيلي وصف عملية «الرصاص المصبوب» العسكرية كحرب، وذلك رغم أنه لم تكن هناك مقاومة فلسطينية تقريباً، ومقابل كل قتيل إسرائيلي كان هناك 100 قتيل فلسطيني».

وأضاف إن أسطول الحرية التركي «أثبت أن إسرائيل تفعل كل ما يحلو لها وحتى في المياه الدولية، وحاولت تصوير نشطاء السلام الذين كانوا على متن السفينة مرمرة كإرهابيين». وشدد على أن «وسائل الإعلام الإسرائيلية تدفع الجيش إلى العمل ضد الفلسطينيين».

وأضاف ليفي إن «جهاز الدعاية اليهودي والإسرائيلي ينزع الشرعية عن أي رأي ضد إسرائيل» وإن «في إسرائيل مجموعات شجاعة تعلن معارضتها للاحتلال وترفض الخدمة في الجيش وتتظاهر، لكن لا تنزع الشرعية عنها» لأنها مجموعات يهودية.

وأكد ليفي أن «المشروع الاستيطاني هو جريمة، وعملية السلام لم تكن غايتها أبداً بالنسبة لإسرائيل أن تحقق السلام، ولذلك هي أطول عملية سلام في التاريخ، وإسرائيل تجد الذرائع دائماً وتضع اللوم على الشركاء في الجانب الآخر مثل عرفات وأبو مازن وحماس».

ورأى أن «مطلب إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية هو مطلب سخيف، والنظام الإسرائيلي فاسد من الناحية الأخلاقية والاحتلال الإسرائيلي بات حالة إدمان، ولذلك فإن على الأصدقاء الجيدين لإسرائيل أن يساعدوها على الفطام».

وقال ليفي إن «الأحداث في العالم العربي تثبت أن الأنظمة الاستبدادية تسقط في نهاية المطاف، والاحتلال الإسرائيلي هو مثال على نظام كهذا».

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن ليفي تحدث في نهاية محاضرته عن طفلة فلسطينية كانت تنام في ذراعي والدتها وقتلت جراء إصابة صاروخ أطلق على بيتها في خان يونس بقطاع غزة.

وعقبت «هآرتس» بالقول إن «غدعون ليفي يحظى بحرية مطلقة للتعبير عن رأيه التي تمنحها الصحيفة لكتّابها الكبار لدى إلقائهم محاضرات في الأكاديميا والمؤتمرات ولدى ظهورهم في وسائل الإعلام».

(يو بي آي)