أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن مبعوثها رشيد خليكوف، رأى دماراً كبيراً وشوارع ساكنة في بلدة الزاوية التي سيطر عليها الزعيم الليبي معمر القذافي الأسبوع الماضي. وأضاف إن خليكوف شاهد «أكثر من 24 مبنى مدمراً في وسط المدينة»، قائلاً «لم يكن هناك أي نشاط تجاري ملحوظ. ليس هناك نساء أو أطفال في الشوارع»، مشيراً إلى «وجود عسكري كثيف».

ويقول معارضو القذافي ومنفيون في الخارج، على اتصال بذويهم في البلاد، إن قوات العقيد ألقت القبض على المئات من الشبان في الزاوية منذ السيطرة على المدينة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد أوفد مسؤولاً آخر إلى ليبيا هو عبد الإله الخطيب، الذي اجتمع مع وزير خارجية ليبيا موسى كوسا في طرابلس، ودعا السلطات الليبية إلى التعاون «بشأن حقوق الإنسان والمخاوف الإنسانية».
وفي الوقت الذي تضغط فيه قوات القذافي على الثوار في شرق البلاد، بدأت تتدفق أعداد كبيرة من الليبيين وغير الليبيين إلى مصر خشية تردي الأوضاع في هذه المنطقة التي تعدّ معقل المعارضة. وشوهدت سيارات تنقل عائلات، وعلى ظهرها أمتعة، تجتاز الحدود المصرية الليبية في السلوم.
وقال عبد اللطيف خالد إنه يسعى إلى الوصول إلى القاهرة، حيث استقرت عائلته منذ اندلاع الأحداث في ليبيا. وأضاف «أنا خائف. نحن نسمع أشياء كثيرة على التلفزيون، ولا ندري حقيقة ما يجري». فقد أعلنت السلطات الليبية أنها ستشن هجوماً قريباً على بنغازي، بعد المعارك الطاحنة التي جرت في أجدابيا.
أما زينب الشريف، وهي طالبة، فقالت إنها فرت من أجدابيا التي تحولت بحسب عدد من الشهود إلى مدينة أشباح. وأضافت «نحن مذعورون، ما يجري في أجدابيا رهيب، لقد دمر منزلي»، موضحة أنها هربت منه قبل أن تتمكن حتى من إخراج ملابسها.
من جهة أخرى، تسارعت وتيرة إجلاء اللاجئين العالقين على الحدود التونسية مع ليبيا، مع نقل خمسة آلاف شخص جواً بحسب إحصائيات للجيش التونسي. وجرى تنظيم 24 رحلة جوية انطلاقاً من مطار جربة جرجيس الدولي (جنوب شرق)، نقلت 2500 بنغالي ونحو ألفي غاني و700 مالي إلى بلدانهم أول من أمس. فيما أخلي أمس 4500 لاجئ عبر 21 رحلة جوية، بحسب ممثل للأمن المدني الأوروبي في مركز راس جدير الحدودي. وبحسب موظفين دوليين يعملون عند الحدود التونسية الليبية، فإن مخيم الشوشة لا يزال يؤوي 17500 لاجئ.
(أ ف ب)