ردّت وحدات الجيش السوري على هجوم مسلحي «ردّ المظالم»، بهجومٍ معاكس أدى إلى سيطرة القوات على جبل الزويقات وتلة «الـ 1112»، في محيط بلدة كبانة، في ريف اللاذقية الشمالي.
وبعد أقل من 24 ساعة على إعلان المجموعات المسلحة في الريف الساحلي معركة «ردّ المظالم»، استعاد الجيش زمام المبادرة، مهاجماً مواقع مسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها في المنطقة، ومسيطراً على بعضها.
وحتى وقت متأخر من ليل أمس، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش والمجموعات المسلحة، في محاولة من القوات المتقدمة لبسط سيطرتها على كبانة والتلال المحيطة، خصوصاً تلتي «1154» و«1125». وتكمن أهمية البلدة الجبلية، بأنها بوّابة باتجاه مدينة جسر الشغور في الريف الإدلبي الشمالي الغربي، وتؤدي السيطرة عليها إلى قطع خطوط إمداد المسلحين من إدلب باتجاه ريف اللاذقية.

تعتبر كبانة بوابة ريف اللاذقية إلى جسر الشغور

وفي موازاة ذلك، استعاد الجيش منذ فجر أمس تلتي أبو علي والبيضاء المشرفتين على الحدود السورية ــ التركية في جبل التركمان، بعد أن سيطر عليها المسلحون أول من أمس، ليكون قد أعاد سيطرته على جميع النقاط التي اخترقها المسلحون في ريف اللاذقية.
وفيما يعلن المسلحون، وبشكلٍ شبه يومي حصول معارك ضد وحدات الجيش، «ردّاً على خرقه للهدنة»، يستمر مسلحو «النصرة» وحلفائهم من الفصائل الإسلامية و«الجيش الحر» في محاولاتهم لتوسيع سيطرتهم في ريف حلب الجنوبي. وأعلنت تنسيقيات المسلحين، أمس، تنفيذ «هجوم واسع على نقاط النظام» في قرى زيتان، وبرنة، والقلعجية، وخان طومان، وتليلات، إلا أن وحدات الجيش تمكّنت من صدّ الهجوم وإفشاله، ولم يستطع المسلحون تحقيق أي من أهدافهم.
أما في ريف حمص الشرقي، وتحديداً شمالي مدينة تدمر، فقد تمكنت وحدات الجيش والقوى الرديفة من بسط سيطرتها على النقطة 806.5 جنوب غربي جبل المزار، بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي «داعش».
في موازاة ذلك، تجددت الاشتباكات بين مسلحي تنظيم «داعش» من جهة ومسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها من جهةٍ أخرى في مخيم اليرموك، جنوبي العاصمة دمشق، حيث أعلن التنظيم تمكنه من السيطرة على مربع الشتات ونقطة الكوسكو مارت وكامل شارع الـ15.
في غضون ذلك، بدأ مسلحو «الجبهة الجنوبية» من «النصرة» وحلفائها، أمس، جولةً جديدة من «الاقتتال الجهادي» ضد «لواء شهداء اليرموك» و«حركة المثنى» في ريف درعا الغربي.
ودارت المواجهات بين الأطراف المختلفة على محاور سد سحم الجولان وحاجزي العلان والمعصرة، بالإضافة إلى جبهة بلدة عين ذكر الخاضعة لسيطرة «شهداء اليرموك». وأعلن المهاجمون سيطرتهم على كل من حاجزي المعصرة والعلان وسد سحم، ومقتل عدد من المسلحين في صفوف الطرفين.
إلى ذلك، عيّنت «الجبهة الشامية» حسام ياسين قائداً جديداً لها، خلفاً للقائد السابق «أبو عمر سفيرة»، بعد أن قدّم الأخير استقالته لـ «مجلس شورى الشامية». كذلك، أعلنت كل من «فرقة فجر التوحيد» و«فرقة عمود حوران» و«فرقة شهداء الحرية» اندماجها تحت تجمع «فرقة الحسم»، في مدينة جاسم في ريف درعا.
(الأخبار)