حمد ينتقد الأسد


كشفت وثيقة «ويكيليكس» تحمل الرقم (06MANAMA1851) وتعود إلى الأوّل من تشرين الثاني 2006، أنّ وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة زار دمشق بناءً على طلب من الملك البحريني، حمد بن عيسى آل ثاني في خضمّ الانقسام العربي، ونقل رسالة إلى الرئيس السوري، بشار الأسد، أبلغه فيها أن «على سوريا أن تقرّر في أيّ معكسر يجب أن تكون»، فيما رأى مساعد وزير الخارجية البحرينية، الشيخ عبد العزيز بن مبارك، أن «بشار لا يملك الشخصية القادرة على اتخاذ قرارات جريئة».

وأظهرت وثيقة ثانية (06MANAMA1849) أن «وزير الخارجية البحريني، أخبر الأسد بتهذيب أن سوريا دكتاتورية من دون دكتاتور، فيما اكتفى الأسد بالضحك». وعلى الرغم من امتعاض الملك البحريني من النظام السوري، تظهر وثيقة رابعة (06MANAMA1599) أنّ الملك البحريني يعدّ الأسد أفضل من الخيار البديل المطروح في سوريا وتحديداً الإخوان المسلمين، فيما تظهر الوثيقة نفسها، أنّ الملك طلب من الأسد قطع علاقاته مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، فكان جواب الرئيس السوري وفقاً لحمد أنه يكره مشعل، لكن بما أن المسألة فلسطينية فليس لديه خيار.

الملك يقايض عمار الحكيم

أظهرت وثيقة أخرى صادرة في الثاني من كانون الأول 2009، تحمل الرقم (09MANAMA680) أنّ الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، أقام علاقة جيّدة مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي، عمار الحكيم خلال زيارة الأخير للبحرين في وقت سابق من العام نفسه، وطلب منه دعمه في التعامل مع طاقة الشيعة البحرينيين لاستخدامهم في اتجاه إيجابي. وفي ما يشبه المقايضة، كشفت الوثيقة أنّ الملك أبلغ الحكيم بأنّه سيفعل ما في وسعه لجعل السعوديين ينخرطون مع العراق.