احتشد مئات السوريين أمام السفارة السورية في بيروت، أمس، في ظل انتشار أمني كثيف، مردّدين هتافات تأييد للرئيس السوري بشار الأسد. وتجمّع المتظاهرون أمام مبنى السفارة في منطقة الحمرا ببيروت، فيما ضربت القوى الأمنية طوقاً حول المتظاهرين ودققت في الهويات. وحمل المشاركون صور الأسد ولافتات لنبذ الانقسام ولتأكيد الوقوف إلى جانب «سوريا الأسد».


في المقابل، سار عشرات الأشخاص في تظاهرة مناهضة للنظام السوري أمام السفارة، قبل نحو ساعة من تظاهرة التأييد للأسد، وهتفوا تأييداً لمدينة درعا. وسيّر عدد من العمال السوريين تظاهرات في عدد من المناطق في بيروت وضواحيها، تعرّض بعضهم في خلالها لإطلاق نار واعتداء بالضرب. ففي منطقة النبعة، سيّر عشرات السوريين تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري، تعرّضوا خلالها لإطلاق نار من سيارة يستقلها مجهولون، ما أدى إلى إصابة أحد المتظاهرين بطلق ناري في بطنه.
وذكر مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن مجهولين يستقلّون سيارة جيب شيروكي، مجهولة باقي المواصفات، أطلقوا النار على الشبان السوريين، قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما نُقل المصاب إلى مستشفى الروم قبل أن ينقل إلى مستشفى الزهراء حيث يخضع للعلاج. وفي منطقة الطريق الجديدة، اعتدى عدد من الشبان على سوريين كانوا رافعين شعارات دعم للرئيس السوري بشار الأسد. وفيما اتهمت وسائل إعلام لبنانية مناصرين لتيار المستقبل بالوقوف خلف الاعتداءات، نفى التيار ما ذُكر مؤكداً احترامه لحق التظاهر. وقال شهود عيان إن عشرات السوريين دخلوا إلى منطقة الطريق الجديدة مرددين شعار «بالروح بالدم نفديك يا بشار»، فوقع اشتباك بينهم وبين شبان من المنطقة التي تدخل عدد من أبنائها ليفضّوا الاشتباك وإجلاء السوريين منها. كذلك نظّم شبان سوريون تظاهرة دعم للرئيس السوري في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون وقوع أي حادث أمني.
وفيما لا تزال الأحداث الجارية في سوريا شبه غائبة عن المواقف السياسية اللبنانية، رأى الرئيس الأسبق للحكومة، سليم الحص، أن «الإجراءات التي اتخذتها السلطة السورية لمواجهة الوضع الدقيق الذي مر عليها، هي مدعاة ارتياح، وتستحق كل الثناء نظراً إلى ما تتسم به من الإحاطة والجدية والفاعلية. وهذا إن دل على شيء فعلى وعي القيادة السورية لخطورة ما يحاك للأقطار العربية وأمنها القومي».
وفي السياق ذاته، أعلن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الوقوف إلى جانب سوريا «المستهدفة بسبب موقفها الممانع». كذلك حيّا الوزير السابق وئام وهاب أهالي منطقة السويداء السورية على موقفهم الداعم للرئيس السوري.
(الأخبار)