شهد العراق، أمس، ما يشبه الفيلم البوليسي الدامي الذي لم يكن له أن ينتهي إلا بتدخُّل البطل الأميركي طبعاً. 145 قتيلاً وجريحاً سقطوا في تكريت بخرق أمنيّ كبير

سُجِّل في العراق، أمس، خرق أمني كبير في شمال البلاد، عندما استهدفت مجموعة مسلحة مقرّ محافظة صلاح الدين في وسط مدينة تكريت، عاصمة المحافظة، فقتلت 45 مسؤولاً سياسياً وأمنياً وصحافياً ومواطناً، وجرحت نحو 100 آخرين، واحتجزت عدداً من الرهائن، قبل أن تتمكّن القوات الأميركية من إنقاذ ماء وجه الجيش والشرطة العراقيين بالسيطرة على الموقف بعد ساعات من القتال.
المهاجمون الذين كانوا يرتدون زيّاً عسكرياً عراقياً، ارتكبوا تفجيرات انتحارية وأعمال عنف كبيرة وصلت حصيلتها إلى 45 قتيلاً، بينهم صحافيَّان، أحدهما من فضائية «العربية» السعودية، والثاني يعمل لعدد من الوسائل الإعلامية، منها الـ«سي أن أن» الأميركية ووكالة «رويترز»، بينما الضحايا الآخرون من الشرطة و3 نواب محليين وأعضاء من مجلس المحافظة، أحدهم معروف عنه عداؤه الشديد لتنظيم «القاعدة»، وضباط رفيعو المستوى، إضافة إلى جرح نحو 120 شخص. وقد بدأت الحادثة مع تفجير انتحاريّ نفسه أمام حرس المدخل الرئيسي لمقرّ المحافظة، وتلا ذلك مباشرة اقتحام عدد من المسلحين يرتدون زياً عسكرياً، المبنى، حيث اشتبكوا مع الحراس عند الباب الداخلي.
وفي وقت لاحق، أفاد مصدر في شرطة المحافظة، بأن قوة عراقية ـــــ أميركية تمكنت عصراً من اقتحام البوّابة الرئيسية لمبنى المجلس وسيطرت على الموقف. وكان يمكن أن تكون حصيلة القتلى والجرحى والرهائن أكبر بكثير، إذ إن الهجوم تزامن مع ما كان مقرّراً أن يكون موعداً لاجتماع حكومة محافظة صلاح الدين. لكن، بحسب وكالة «أسوشييتد برس»، انتهت الجلسة بسرعة قياسية، ما أدّى إلى مغادرة أعضاء الحكومة المحلية المكان قبل دقائق معدودة من عملية الاقتحام. ولم تتضح بعد الجهة المنفِّذة، إلا أن تقديرات أشارت إلى «القاعدة»، وخصوصاً لأن المنطقة تُعَدّ أحد معاقلها، وشهدت في الفترة الأخيرة ضربات قويّة لهذا التنظيم.
على صعيد آخر، علّقت الكتلة العربية عضويتها في مجلس محافظة كركوك، احتجاجاً على انتخاب مجلس المحافظة رئيساً له من الجبهة التركمانية، ومحافظاً جديداً من التحالف الكردستاني. وأوضح مصدر أنّ «المجموعة العربية قاطعت جلسة التصويت، وأعلنت في وقت لاحق تعليق عضويتها في مجلس المحافظة احتجاجاً على نتائج التصويت».
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي)