عمّان| أعلنت حركة «شباب 24 آذار» نقل مؤتمرها الصحافي، الذي كان من المفترض إقامته في مجمع النقابات المهنية في الكرك (جنوب)، الى مقر حزب البعث في المحافظة، وذلك بعد تعرض المجمع لضغوط أمنية. وأشارت الحركة، في بيان صحافي لها أمس، إلى أنها مستمرة في حراكها ولن تتوقف لحين تحقيق إصلاح شامل،

إذ ستقيم اعتصاماً تحت مسمى (اعتصام الوحدة والإصلاح)، الذي سيبدأ بعد صلاة الجمعة المقبل في ساحة أمانة عمّان الكبرى وسط العاصمة الأردنية، على أن يستمر لغاية الساعة 10 مساءً.
ويشهد الشارع الأردني ترقباً لما سيجري يوم الجمعة، ولا سيما بعدما وجّهت دعوات للتظاهر من جانب موالين يسعون إلى حشد مليون شخص، وأحزاب المعارضة من جميع الاتجاهات السياسية، ما ولّد خوفاً من تجدد أعمال العنف بين الطرفين، وخصوصاً أن الجانبين وعدا بالسير باتجاه دوار الداخلية (ميدان جمال عبد الناصر) الذي شهد أعمال عنف الجمعة الماضي.
ومن المرتقب أن يصدر قرار ملكي في شأن مسيرات التأييد والولاء لوقف كافة أشكال الاعتصام ومظاهر التأييد والزينة ورفع الأعلام والصور وحراك المركبات داخل المدن، بعدما
عُدّت المسيرات المؤيدة شكلاً من أشكال التحدي والاستغلال، في ظل الولاء للملك من كافة الأطياف والعشائر.
وفي السياق، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول أردني رفيع المستوى قوله، إن التظاهرات الموالية للنظام يجب أن تقام خارج العاصمة عمان، فيما ستخصّص أماكن محددة لإقامة تظاهرات أحزاب المعارضة، موضحاً أن ذلك هدفه تجنّب العنف.
في هذا الوقت، يستمر الحراك السياسي لفتح قنوات الحوار مع المنادين بالتعديلات الدستورية ومحاربة الفساد والمطالبة بمزيد من الديموقراطية في الأردن.
وقالت مصادر إن الملك الأردني الملك عبد الله الثاني سيلتقي رئيس وأعضاء لجنة الحوار الوطني في الديوان الملكي.
وأضافت إن الملك دعا رئيس وأعضاء اللجنة كاملة، بمن فيهم المستقيلون للاجتماع بهم، وسط ترجيحات بعودة بعض المستقيلين عن قرارهم.
ويصف مراقبون خطوة الملك الأردني بأنها تحمل دلالة على أنه هو المرجعية في الحوار الوطني، لا الحكومة.
وكان رئيس لجنة الحوار، طاهر المصري، قد قرر تأجيل اجتماعات اللجان الفرعية، التي كان من المقرر أن تعقد الأحد الى إشعار آخر نتيجة الاستقالات الكبيرة التي وقعت في لجنة الحوار الوطني، بعدما قدّم 16 عضواً منها استقالاتهم احتجاجاً على فض اعتصام «شباب 24 آذار» من دوار الداخلية بالقوة.
من ناحية أخرى، فسر مراقبون سياسيون تصريحات رئيس الوزراء معروف البخيت بأنها عبارة عن اعتذار مبطّن إلى الذين تعرّضوا للقمع والتفريق في ميدان جمال عبد الناصر يوم الجمعة الماضي، إذ وصف محاولات التصدي للمسيرات والاعتصامات السلمية بأنها «أفعال مدانة ومرفوضة».
وأشار الى أنه أوعز الى الأجهزة الأمنية والحكام الإداريين
بالتصدي بحزم لمن يعبث بالقانون ويهدد أمن المواطنيين.
وشدد على حقّ التعبير وحقّ الاختلاف بالوسائل السلمية.