طلب نائب كويتي، أمس، استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الشيخ محمد الصباح، لأنه فشل في منع توجيه إهانات للشيعة الكويتيين، وذلك من خلال مداخلات على التلفزيون البحريني على خلفية انتفاضة البحرين.

وتقدّم النائب الشيعي، صالح عاشور، رسميّاً الى الأمانة العامة لمجلس الأمة بطلب لاستجواب وزير الخارجية على خلفيّة «الإخفاق في منع إهانات» موجهة الى شيعة الكويت. ويتضمن طلب الاستجواب بحسب، وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا»، محورين أولهما «الإخفاق والتقصير في الذود عن نظام الحكم في الكويت، والتهاون والتفريط في هيبة الدولة».
ويتحدّث المحور الآخر عما اعتبره النائب «عجزاً وتقاعساً من الوزير عن القيام بصيانة وحدة المجتمع، وعن الدفاع عن وحدة نسيجه الوطني، والتخاذل في صدّ محاولات المساس بالشعب الكويتي». ويشير عاشور تحديداً الى مداخلات على التلفزيون البحريني يومي 25 و26 آذار تتضمن «إهانات موجّهة للكويت والأسر الشيعية فيها». ويتهم وزير الخارجية بأنه فشل في التدخل لمنع هذه الإهانات، في إشارة على ما يبدو الى اتهامات وُجّهت الى شيعة كويتيين، بتمويل الحركة الاحتجاجية الأخيرة في البحرين التي كانت تطالب بالإصلاح السياسي.
ورأى النائب أن «الإهانات في حق الكويت التي وُجّهت عبر الإعلام البحريني تمثّل تحركاً عدائياً، يستهدف استقلال دولة الكويت ومؤسساتها ونظامها».
ويأتي طلب الاستجواب هذا بعدما طلب النائب فيصل الدويسان استجواب وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح على خلفيّة تجاوزات مالية، فيما تقدّم نائبان الأسبوع الماضي بطلب لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد الصباح على خلفية استيلاء مالي.
بدوره، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أنه تسلّم من عاشور طلباً لاستجواب محمد صباح السالم الصباح. وقال إنه أرسل «ما احتواه طلب الاستجواب الى الوزير المختص»، متخذاً بذلك الإجراءات الدستورية واللائحية بهذا الشأن، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
وأضاف الخرافي إنه تسلم ردّاً من النائبين مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي على الاستيضاحات التي قدّمها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان، معرباً عن أمله في أن يكون الردّ وافياً.
من جهة ثانية، تحدّث الخرافي عما يتردد عن استقالة بعض الوزراء قائلاً، إنه لم يبلغ بوجود أي استقالة، وأنه ليس المسؤول عن قبول أو رفض أي منها، معتبراً أن هذا السؤال يوجّه الى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
من جهة ثانية، أصدرت محكمة كويتية أول من أمس حكماً بالإعدام على ثلاثة إيرانيين وكويتي بتهمة الانتماء إلى شبكة تجسس إيرانية، فيما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد.
وقال مصدر قضائي كويتي إن المحكوم عليهم بالإعدام هم «جنود في الجيش الكويتي»، وإن أحد الشخصين اللذين حُكم عليهما بالسجن المؤبد، سوري وهو جندي سابق.
وأشار إلى تبرئة رجل إيراني، وامرأة إيرانية هي ابنة أحد الإيرانيين المحكوم عليهما بالإعدام، من التهم الموجهة إليهما. وقال إن «الإيرانيين الاثنين المحكومين بالإعدام شقيقان».
والحكم الصادر ليس نهائياً وهو خاضع للاستئناف. وخضع المتهمون لمحاكمة خلف أبواب مغلقة بتهمة التجسس لمصلحة إيران، وجمع ونقل معلومات عن الجيشين الكويتي والأميركي، الى الحرس الثوري الإيراني. ووجهت المحكمة في آب 2010 التهم رسمياً، إلا أن المتهمين نفوا ذلك، مؤكّدين أنهم أدلوا باعترافاتهم تحت الضغط.
وجرى تفكيك شبكة الجواسيس المفترضة في أيار 2010. وأشارت الصحافة الكويتية الى أن عناصرها يعملون لمصلحة الحرس الثوري الإيراني. وطالب نواب كويتيون بطرد السفير الإيراني. إلا أن إيران نفت ضلوعها في أي عملية تجسس ضدّ الكويت.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)