دعا المرشح لرئاسة حركة الإصلاح الوطني الجزائرية المعارضة، محمد بولحية، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة للخروج «بشرف» من الساحة السياسية في الجزائر. وقال إن «على بوتفليقة القيام بإنجاز يحفظ له ماء الوجه. لقد قام بتعديل الدستور لمصلحته (عام 2008 سمح له بالترشح لولاية ثالثة)، وعليه الآن أن يصحح ما قام به. أقترح عليه انتخابات رئاسية مسبقة وتعديل الدستور حتى يخرج بشرف».

ودعا بولحية المؤسسة العسكرية إلى «التزام الحياد والتفرغ لعملها وفق ما ينص عليه الدستور، وألا تقحم نفسها في السياسة». وقال: «على الجيش أن يأخذ العبرة من جيش تونس ومصر، الذي وقف إلى جانب الشعب». كذلك طالب «بإجراء انتخابات سياسية مسبقة مع حياد الجيش والأمن فيها، وحصر فترات الرئاسة في ولايتين فقط، مع تحديد نمط الحكم البرلماني، وتعديل الدستور، وحل المجالس المنتخبة من البرلمان إلى المجالس المحلية، وإجراء انتخابات تشريعية ومحلية نزيهة تشرف عليها حكومة وحدة وطنية، واحترام الحريات الفردية والجماعية واعتماد الأحزاب، وفتح المجال السمعي البصري». وشدّد على ضرورة «صون الدماء والمكتسبات الوطنية والممتلكات الشخصية وتطلعات الشعب المشروعة في بناء دولة ديموقراطية حقيقية».
من جهة أخرى، استجابت السلطات الجزائرية لمطالب الأساتذة العاملين بعقود مؤقتة، بعدما أعلنت صحف جزائرية عدة أن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، أمر وزير التربية أبو بكر بن بوزيد، بتثبيت هؤلاء الأساتذة الذين اعتصموا أمام رئاسة الجمهورية منذ عشرة أيام. وأطلع وزير التربية الممثلين عن الأساتذة خلال لقاء جمعهم مساء أول من أمس، على قرار رئيس الوزراء «تثبيت جميع الأساتذة المتعاقدين في مناصبهم التي يشغلونها حالياً».
وإلى السعودية، أعلنت جمعية حقوق الإنسان «أولاً» أن السلطات ألقت القبض على أستاذ جامعي هو مبارك آل زعير بعد يوم من دعوته للإفراج عن أبيه وشقيقه المعتقلين، وسجناء آخرين. وقالت في بيان إنه كان يفترض أن ينقل مبارك للمتظاهرين أمام وزارة الإعلام (كانوا يحتجون على تمديد اعتقال ذويهم بنحو غير شرعي)، أخباراً سارة بالإفراج عن عدد منهم.
وتابعت الجمعية أنه أثناء توجه مبارك إلى مبنى وزارة الإعلام في العاشرة والنصف من صباح 20 آذار الجاري، حيث تجمع المتظاهرون، أوقفته الشرطة السرية وألقت القبض عليه. ولم يستطع المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي تأكيد خبر اعتقال آل زعير، الذي التقى مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية للمطالبة بالإفراج عن أبيه وشقيقه وسجناء آخرين قبل يوم من اعتقاله.
وأوضح رئيس الجمعية الحقوقية، إبراهيم المقيطيب، أن والد مبارك «سعيد آل زعير، هو أستاذ جامعي، وإسلامي ينتقد الأسرة الحاكمة في السعودية علناً، أودع السجن منذ خمس سنوات من دون أن يحاكم». وأضاف أن «شقيقه سعد آل زعير، وهو محام، معتقل من دون محاكمة منذ نحو أربعة أعوام».
(يو بي آي، رويترز)