غزة | دحض المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي، المعتقل في إسرائيل منذ اختطافه في أوكرانيا على يد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في 19 شباط الماضي، اتهامات تل أبيب بانتمائه إلى حركة «حماس»، وامتلاكه معلومات عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الأسير في غزة منذ خمس سنوات.

وأكد أبو سيسي، للصحافيين خلال مثوله أمام المحكمة المركزية في مدينة بيتح تكفا أمس، أنه «ليس على علاقة بقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ولا يمتلك أي معلومات عن مكانه أو عن آسريه».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني عن أبو سيسي قوله: «أنا بريء. لقد حققوا معي كثيراً حول جلعاد شاليط، ولكنني لا أعرف شيئاً. لست على علاقة بهذه القضية. أنا مهندس كهرباء فقط». وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال سمحت للمرة الأولى للصحافيين بلقاء أبو سيسي وطرح الأسئلة عليه، «وبدا المهندس الفلسطيني مدهوشاً لوجود كم هائل من الصحافيين الذين التفوا من حوله للوهلة الأولى، قبل أن يصرخ باللغة العربية: لقد خطفوني في أوكرانيا».
وتابعت الصحيفة «صرخ أبو سيسي مرات عديدة وأكد أنه تعرض للاختطاف على يد الموساد»، مضيفة أنه أكد مراراً أنه «مهندس بسيط لا علم له ولا علاقة له بما ينسب إليه». وأضاف: «قلت لهم إنني لا أعلم شيئاً عن شاليط، هؤلاء كاذبون، كل ما ينسبونه إليّ هو محض كذب ليس إلا».
وقررت المحكمة المركزية الإسرائيلية تمديد فترة اعتقال أبو سيسي لمدة خمسة أيام إضافية، ومنع نشر تفاصيل القضية وفرض حظر النشر عليها. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن أبو سيسي ينتمي إلى حركة «حماس»، وإن اعتقاله كان ضمن القانون. وادعى أن المهندس الفلسطيني أدلى بمعلومات في غاية الأهمية.
بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أن لدى أبو سيسي «معلومات في غاية الأهمية عن التنظيم الداخلي لحماس». وقال لإذاعة الجيش إن «المعلومات التي يمتلكها أبو سيسي تدور حول ما يحدث داخل حركة حماس لا فقط حول الجندي الأسير جلعاد شاليط». وأكدت محامية الدفاع عن أبو سيسي أن الشرطة الإسرائيلية تنوي تقديم لائحة اتهام تتضمّن تهماً خطيرة بحقه خلال أيام.
في المقابل، أعلنت الحركة الاسلامية أن أبو سيسي «لا علاقة له بالحركة، الأمر الذي أكده هو شخصياً أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية». وقال المتحدث باسم حركة «حماس»، سامي أبو زهري، إن «حماس» «تنفي ادعاءات نتنياهو بأن أبو سيسي هو عضو في حماس، وترى هذه التصريحات محاولة إسرائيلية للتغطية على جريمة اختطافه في أوكرانيا ونقله إلى أحد السجون الإسرائيلية».
وتابع أبو زهري أن «حماس تعتبر محاولة الاختطاف مثالاً للعربدة الإسرائيلية، وانتهاكاً للقانون الدولي، واستخفافاً بالرأي العام والمجتمع الدولي». وعبّرت عن إدانتها لـ«استمرار صمت السلطات الأوكرانية على هذه الجريمة الخطيرة التي ارتكبت على أراضيها وتطالبها بتحمّل مسؤولياتها، والعمل على ضمان الإفراج عن المواطن الفلسطيني ضرار أبو سيسي».