صنعاء | انتهت الجولة الاولى من اللقاءات بين وفد «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام» من جهة، والمبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ في العاصمة العمانية مسقط، حيث جرى نقاش مسودة جدول أعمال مؤتمر «جنيف 2» المرتقب، في أجواءٍ وصفت بـ «الايجابية». وغادر ولد الشيخ يوم أمس، إلى الرياض لاطلاع الطرف الآخر على نتائج اللقاءات مع الوفد اليمني، الذي ينتظر إعلان المسودة المتفق عليها، للتصريح عن هوية ممثليه في المؤتمر.


وعلمت «الأخبار» أن الأمم المتحدة طرحت على وفد «أنصار الله» في مسقط مشروعاً بشأن وقف شامل ودائم لاطلاق النار في اليمن على كل المستويات، وفيما لم تكشف المصادر تفاصيل المشروع، أكدت أنه تضمّن جزئية «انسحاب الجيش و اللجان الشعبية من الاراضي السعودية التي سيطرا عليها أخيراً» تلبيةً لشرط طرحته السعودية. وأكد مصدر مطلع على اللقاءات أن النقاشات مع ولد الشيخ في مسقط انتهت إلى الاتفاق على النقاط المطروحة التي لا تزال محلّ خلاف في المسودة، مضيفاً أن زيارة ولد الشيخ إلى الرياض ترمي إلى التوصّل لصيغة نهائية متفق عليها لتلك المسودة التي سوف تكون بمثابة صيغة أولية لمؤتمر «جنيف 2».
من جهته، أكد المتحدث باسم «أنصار الله»، محمد عبد السلام، عبر موقع «فايسبوك» أن الوفد «قدّم الأفكار الجادة التي تسهم في وقف العدوان على بلدنا، وفي بناء أي حوار سياسي مقبل من أجل وطننا وشعبنا اليمني الصامد»، في إشارة إلى أن النقاشات تركزت بصورة أساسية على البحث في ما تجاهلته مسودّة ولد الشيخ مثل بند وقف العدوان وإحياء العملية السياسية. وكان المغرّد السعودي الشهير «مجتهد»، قد كشف أن السعودية ابدت، عبر وزير دفاعها، محمد بن سلمان استعداداً لوقف العدوان على اليمن، إذا تحقق الشرطان التاليان: ابتعاد الجيش اليمني و»أنصار الله» عن الحدود معها، وعدم التعرض للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي ولحكومته في عدن، وذلك بموجب وساطة عمانية.

تقدم في تعز وسيطرة للجيش و«اللجان الشعبية» على موقع عسكري في نجران
وقال مجتهد» عبر موقع «تويتر» أن هذا التنازل عن الشروط السابقة (الاعتراف بـ «الشرعية» والخروج من المدن وتسليم السلاح)، يأتي بعدما تحولت الحرب إلى وسيلة تنامي قوة القاعدة وتنظيم داعش». وأضاف أن «الرسائل التي مررها العمانيون للحوثيين تضمنت الاستعداد لتعاون سعودي حوثي في المستقبل ضد القاعدة وداعش، إذا ما وافق الحوثيون على بعض الشكليات».
على الصعيد الميداني، لا تزال قوات «التحالف» والمسلحون التابعون لحزب «الإصلاح» و»القاعدة» وبعض الموالين لهادي متعثرين في معارك تعز. وتتواصل الاشتباكات على أطراف المحافظة، ولا سيما في في مديرية الوازعية (جنوب غرب). وتُعدّ سيطرة الجيش و»اللجان الشعبية» على الوازعية استراتيجياً، لكونها تجعل أي تقدم لقوات «التحالف» باتجاه باب المندب وخور عميرة مكشوف الظهر. فجبال الوازعية تقع إلى الخلف تماماً من الشريط الساحلي وهو ما أوقف زحف المسلحين والقوات الغازية. وتكمن الأهمية الجغرافية للوازعية في أن أي اختراق لهذه الجبهة، يسهل على قوات «التحالف» الاتجاه نحو المخا وباب المندب، لكونها توازي الخط الساحلي على مسافة تقدر بنحو 40 كيلومترا، وصولاً إلى حدود مديرية المضاربة في محافظة لحج». ومن المتوقع أن تتصاعد حدة محاولات التقدم باتجاه الجبهة الجنوبية الغربية، بالتزامن مع التهيئة لانطلاق «جنيف 2».
وفي جبهة ذوباب حاولت مجموعة من المسلحين، مساء أمس، التمركز في تبة الخزان في محيط معسكر العمري، حيث جرى استهدافها بمدفعية الجيش و»اللجان الشعبية» ما أدى إلى انسحابهم بعد احتراق آلية مدرعة وسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم. وبعد يوم من سيطرة الجيش و»اللجان الشعبية» على مناطق واسعة من مديرية المسراخ ونجد قسيم في تعز، شن طيران العدوان أمس غارات مكثفة على سوق شعبي في نجد قسيم. وبالتزامن، دمر طيران العدوان جسر الهاملي وهو الجسر الرئيسي الواصل بين محافظة الحديدة، ومحافظة تعز. .
أما في عدن التي يزداد وضع سكانها سوءاً مع مرور الأيام بسبب تصاعد أعمال العنف والاغتيالات في ظلّ سيطرة «القاعدة» و»داعش» على مناطق واسعة، لا يزال هادي الذي يقبع في قصر المعاشيق تحت حراسة إماراتية، مشددة عاجزاً عن السيطرة على زمام الامور في المحافظة. وطالب هادي، أمس، بتنفيذ قرار أصدره قبل اسابيع يقضي بدمج «المقاومة» ضمن ما يعتبره «الجيش الوطني». في هذا الوقت، هاجم مسلحون يعتقد انتماؤهم إلى «داعش» أحد المنازل في عدن واقتادوا من داخله شاباً ﻻﻳﺘﺠﺎﻭﺯ من العمر العشرين ﻋﺎما إلى مكان عام حيث ﻀﺮبوه ﻭعذبوه ﻭﺤﻘﻖوا معه. ﻭبعد ذلك، أﻋدموه رمياً بالرصاص، ومن ثم مثّلوا بجثته وسحلوه في شوارع المدينة.
إلى ذلك، وعلى الجبهة الحدودية، أعلن الجيش و»اللجان الشعبية» دخول منظومة صواريخ «زلزال 2» إلى المعركة. وأعلن مصدر عسكري أمس أن قوات الجيش و»اللجان الشعبية» تمكنت من السيطرة على موقع نهوقة العسكري في نجران السعودية، فيما استهدفت القوة الصاروخية موقع السيديس وجبل حمر وموقع عليب والعش في نجران، مؤكداً أنه جرت مشاهدة الآليات والجنود السعوديين يفرون بآلياتهم من تلك المواقع.
وفي جيزان، استهدفت مدفعية الجيش و»اللجان الشعبية» برج المراقبة القريب من موقع ملحمة باتجاه الخوبة، إضافة إلى قصف موقع الفريضة الذي اشتعلت النيران فيه بشكل كثيف. وشنت وحدة الصواريخ قصفاً كثيفاً استهدف موقع البحطيط في الخوبة أيضاً ودمرت عدداً من الآليات في موقع الرديف العسكري الذي استهدفته بصليات من الصواريخ والمدفعية.
وبحسب «الإعلام الحربي»، دمرت القوة الصاروخية في الجيش و»اللجان الشعبية»، عدداً من الآليات العسكرية السعودية في مدينة الربوعة في عسير من بينها مدرعة «همر» جرى استهدافها بصاروخ موجّه. ولقي طاقمها مصرعه بداخلها، كما استهدفت أيضاً تجمعاً للآليات السعودية بمحاذاة المجمع الحكومي في الربوعة بعدد من الصواريخ.