القاهرة | يتزامن إعلان رئيس البورصة محمد عبد السلام، أمس، اكتشاف رموز سرية لأسهم مملوكة للرئيس المصري السابق وأفراد أسرته، مع ما أعلنه النائب العام المستشار عبد المجيد محمود عن قرب الانتهاء من فحص الملفات والمستندات الخاصة بثروة حسني مبارك وممتلكاته.

رئيس البورصة ضرب مثالاً على التلاعب، بقوله إنه بدلاً من تقييد الرمز باسم علاء محمد حسني السيد مبارك، قيّد باسم علاء محمد السيد، «وهذا مختلف عما جاءنا من النائب العام»، حسب قوله. وتابع عبد السلام: «التحفظ جارٍ على جميع الأرصدة الخاصة بعائلة مبارك عن طريق شركة مصر المقاصة التي أصبحت بمثابة حارس قضائيّ على الأرصدة». وأضاف إنه «لن يكون للمساهم في البورصة أكثر من رمز واحد في ما بعد، «لأن الرموز أصبحت تقيّد بالرقم القومي».
وكان النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، قد طالب بتجميد الحسابات والأرصدة الخاصة بالرئيس السابق حسني مبارك وزوجته سوزان صالح ثابت (سوزان مبارك) ونجله الأكبر علاء وزوجته هايدي مجدي راسخ، ونجله الثاني جمال مبارك وزوجته خديجة محمود الجمال، بعدما تلقى عدداً من البلاغات تضمنت تضخم ثروة الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد أسرته، وأن هذه الثروة مودعة خارج مصر، حيث عمدت النيابة الى سؤال مقدمي تلك البلاغات، وقدم بعضهم أوراقاً تستلزم التحقيقات للتأكد من صحتها بشأن تضخم هذه الثروة.
وكشفت مستندات قدمها عدد من العاملين داخل البورصة عن استحداث البورصة نحو 80 رمزاً جديداً لمصلحة الرئيس السابق حسني مبارك، وأفراد عائلته وعدد من المسؤولين السابقين الصادر بحقهم قرارات منع من التصرف في أموالهم.
وتشير المستندات إلى تسجيل الرموز الجديدة بتسلسل وتخص كلاً من الرئيس السابق، وزوجته سوزان صالح ثابت ونجله علاء وزوجته هايدي محمد مجدى راسخ وابنه عمر، وجمال مبارك وزوجته خديجة الجمال وابنتهما فريدة، وتبدأ الرموز من رقم 2186143 حتى 2186153.
ولمبارك وحده 3 رموز، اثنان قديمان، أحدهما باسم محمد حسني السيد والثاني باسم محمد حسني مبارك، أما الثالث الجديد فيحمل اسم محمد حسني السيد مبارك.
وكشفت الأوراق أن البورصة أرسلت يوم 3 آذار ملفاً إلى شركات السمسرة يتضمن الرموز الموقوفة والممنوع أصحابها من التصرف بأموالهم بهدف الاستعلام عما إذا كانت بها أرصدة أو يتعامل أصحابها عن طريق شركات السمسرة من عدمه.
كذلك تخصّ الرموز الجديدة عائلات بعض كبار المسؤولين السابقين وعائلاتهم، ومنهم حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، ومحمد زهير جرانة، وزير السياحة السابق، وزوجته وأولاده، وأحمد عز، ومحمد لطفي منصور، وزير النقل السابق، وأولاده، وأنس الفقي، وزير الإعلام السابق، وابناه هنا وأحمد.
وكشفت مصادر في السوق عن أن هذه الرموز أدرجت في البورصة بالمخالفة لقانون سوق المال الذي ينص على أن فتح الحساب يكون من خلال شركة أوراق مالية ويجب أن يحضر العميل شخصياً ولا يجوز استخدام التوكيل، وأن يكون التعامل مع البورصة من خلال إحدى شركات الوساطة المالية المرخص لها، وإلا صار التعاقد باطلاً.
وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن البورصة أرسلت مذكرة إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والنائب العام بجميع الرموز التى جرى إيقافها وتجميدها والرموز التي استحدثت، وإن هناك مطالب واسعة داخل البورصة بضرورة التحقيق مع شركات السمسرة للتأكد من قيامها بإنشاء هذه الرموز.