القاهرة ــ الأخبار

فيما يبدو أنه محاولة للإسراع من أجل امتصاص غضب الثوار، أيّدت محكمة جنايات القاهرة «الدائرة العاشرة»، قرار جهاز الكسب غير المشروع القاضي بتجميد أرصدة كل من رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي وزوجته وأولاده، ورئيس مجلس الشورى السابق، صفوت الشريف وزوجته وأولاده، ووزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان وزوجته وأولاده، فيما أجّلت النظر في القرار الخاص برئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور وزوجته وأولاده حتى جلسة الغد.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قد قرّر منع كل من سرور وعزمي ووزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان من التصرف بأموالهم ومنع الأخير من السفر إلى خارج البلاد.
في هذه الأثناء، تغيّب ابن الرئيس السابق، أمين السياسات السابق بالحزب الوطني، جمال مبارك، عن أولى جلسات التحقيق أمام جهاز الكسب غير المشروع. وقال المحامي إن السبب هو عدم كفاية الإجراءات الأمنية الكفيلة بحمايته وتأمين حياته ضدّ أي هجوم محتمل، فيما قالت مصادر لـ«الأخبار» إنّ جهاز الكسب غير المشروع، يدرس عقد جلسات التحقيق مع جمال في مواعيد غير معلومة، على أن يعلن نتائجها فور الانتهاء منها، وذلك خوفاً من تجمع المئات من المواطنين أمام مقرّ وزارة العدل والهجوم على جمال أثناء دخوله وخروجه.
وفى سياق متصل، حضر سليمان، المسجون 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضية إهدار مال عام، الى جلسة التحقيق، في مقرّ إدارة الكسب غير المشروع، بالزيّ الأبيض للسجن الاحتياطي، وذلك من أجل التحقيق معه في تهمتَي الكسب غير المشروع وتقديم إقرارات ذمّة مالية بالمخالفة للواقع. وردّاً على ما حدث في ميدان التحرير من اقتحام الجيش والاعتداء على المعتصمين، فجر أول من أمس، أعلن ائتلاف شباب الثورة تعليق حواره مع المجلس العسكري، والدخول في اعتصام في بداية الأسبوع المقبل، في حال عدم البدء بإجراءات التحقيق في أحداث ميدان التحرير، ومحاسبة المسؤولين، والإفراج عن المعتقلين في الأحداث، وتقديم رؤوس الفساد للتحقيق، وخصوصاً من وصفوها بالدائرة الرئيسية للرئيس السابق محمد حسني مبارك.
وأدان الائتلاف بشدة استخدام العنف المفرط ضدّ المعتصمين. وأكّد رفضه التام لحدوث انقسام داخل المؤسسة العسكرية، وتمسكه باستمرار العلاقة القوية بين الجيش والشعب، وعدم السماح لأحد بأن يعبث بتلك العلاقة. وطالب الجميع باستمرار ضبط النفس لمحاولة حل الأزمة بما لا يزيدها تعقيداً، وهو ما سيساعد فيه الائتلاف.
من جهة ثانية، ألقت أجهزة الأمن بمعاونة الشرطة العسكرية القبض على رجل الأعمال، عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم سابقاً، محمد إبراهيم كامل، المتهم بالتحريض على ما حدث في الميدان، بناءً على أوامر المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وتقرّر حبسه لمدة 15 يوماً على ذمّة التحقيق.
والمعروف أن جمال مبارك هو الذي عيّن إبراهيم كامل في الأمانة العامة مع أحمد عزّ، أمين التنظيم السابق، في شباط 2000. وشارك مع عزّ في تمويل حملة حسني مبارك الانتخابية في 2005 وفي التبرّع بمبالغ كبيرة لتمويل جمعية جيل المستقبل التي كان يرأسها جمال.
الى ذلك، وقعت اشتباكات أمس بين المحتجين المطالبين بإزالة الحواجز الحديدية والأسلاك الشائكة المحيطة بميدان التحرير وبين المعتصمين بالميدان. وتبادل الطرفان إلقاء الحجارة بعضهم على بعض، كما وقعت مشادات كلامية، قبل أن يبادر المعتصمون في الميدان بالهتاف «سلميّة ... سلميّة» و«على الميدان ... على الميدان». وقد شهد الميدان مناقشات حادة لإزالة الحواجز وعودة الحياة الى طبيعتها مرة أخرى، واستمرار المعتصمين في مقرّ اعتصامهم، دون تعطيل حركة المرور.




سجن أحمد نظيف


فيما يعدُّ انتصاراً لمطالب الثوار، مثل رئيس الوزراء الأسبق، أحمد نظيف، أمام نيابة الأموال العليا التي بدأت تحقيقاتها معه في قضية إسناد عمليات توريد لوحات معدنية لوزارة الداخلية بالأمر المباشر لشركة «أووتش» الألمانية بطريقة مخالفة للقانون، ما أدى إلى إهدار المال العام وتسهيل تربّح البعض مبالغ مالية ضخمة.
ودخل نظيف سرايا النيابة صباحاً في سيارة مرسيدس سوداء مسرعة حتى لا يتمكن أحد من رؤيتها أو التقاط صور لنظيف. وقد شدّدت الإجراءات الأمنية في المنطقة المحيطة بمبنى النيابة خوفاً من الاعتداء عليه، قبل توقيفه على ذمة التحقيق.