قرّرت السلطات البحرينية، أمس، فرض قيود على الطقوس الدينية الشيعية داخل الحسينيات وخارجها، تحت طائلة المعاقبة، تزامناً مع تأجيل محاكمة خلية تجسس إيرانية إلى 20 نيسان المقبل.

وعلمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة استدعى رؤساء نحو 300 حسينية وأعطاهم تعليمات واضحة وصارمة بضرورة أن يقتصر دور الحسينيات على الجانب الديني، من دون التطرق إلى الجانب السياسي، وإنزال صور الشخصيات الدينية الشيعية التي تحدثت عن البحرين بسوء، كصور نصر الله، متوعّداً باستخدام القوّة.
وفي ما يتعلق بالمواكب العزائية، شدّد على أنّ المسموح به هو ما يخرج في التاسع والعاشر من شهر محرّم فقط، وأن أيّ مواكب عزائية أخرى سيُتعامل معها بالطرق المناسبة. وأمر بعدم استمرار القراءة الحسينية حتى أوقات متأخرة من الليل. ويذكر أن الاجتماع جرى حيث يقيم المسلمون الشيعة في البحرين مراسم عزائية مساء السبت المقبل، في ذكرى وفاة ابنة النبي فاطمة الزهراء، ودرجت العادة على تسيير مواكب عزائية في كل القرى الشيعية ومدينة المنامة.
في هذه الأثناء، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها حيال أوضاع الموقوفين في البحرين، مشيرة إلى أن عددهم يفوق 400 شخص، وطالبت السلطات بالإفصاح عن أماكن احتجازهم والسماح لهم بمقابلة عائلاتهم ومحاميهم.
وقالت المنظمة في بيان: «القمع العنيف للناشطين مستمر في البحرين مع اعتقال الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة واثنين من أقربائه، لينضموا إلى أكثر من أربعمئة من الموقوفين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي بدأت في 14 شباط». وأشارت إلى أن «قوات الأمن اعتدت على الخواجة وعلى إحدى بناته».
وفي حدث دراماتيكي، توفي أمس رابع معتقل داخل السجون البحرينية على خلفية الاحتجاجات. وقالت جمعية «الوفاق»، في بيان، إنه جرى «تأكيد وفاة رجل الأعمال الحاج كريم فخراوي في ظروف غامضة في السجون».
وكان المدّعي العام علي بن فضل البوعينين قد استجوب أول من أمس ثلاثة صحافيين عُزلوا من مناصبهم في صحيفة «الوسط»، وهم رئيس تحريرها منصور الجمري ومدير التحرير وليد نويهض ومدير الأخبار المحلية عقيل ميرزا، بتهمة تلفيق أكاذيب. وأخلت النيابة سبيلهم إلى حين إحالتهم على المحكمة الجنائية فور الانتهاء من التحقيقات.
في هذه الأثناء، أرجأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قضية التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، المتهم فيها بحريني وإيرانيان، إلى جلسة 20 نيسان. ويقول الادّعاء إن المتهمين تخابروا منذ 2002 حتى نيسان 2010 مع الحرس الثوري الإيراني «بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية، وكان ذلك بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد»، مقابل الحصول على الأموال، بحسب وكالة أنباء البحرين.
(الأخبار)