سقط عشرات القتلى والجرحى، أمس، خلال اعتداءات على المتظاهرين واشتباكات بين الشرطة وقوات من الجيش، فيما رجحت مصادر معارضة أن تبدأ المحادثات بشأن المبادرة الخليجية (التي تقوم على تسليم صالح السلطة لنائبه وتأليف حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة، التي ستكلف صياغة دستور وتنظيم انتخابات) في الرياض يوم السبت المقبل، في حال قبولها المبادرة.

وقالت مصادر سياسية في صنعاء إن المعارضة المنضوية ضمن اللقاء المشترك تواصل درس هذا الاقتراح. وكانت قد كلفت في ختام اجتماعها مساء أول من أمس أحد قادتها طلب توضيحات للخطة من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في صنعاء.
وذكرت مصادر المعارضة أنها كانت تنتظر ردّاً من مجلس التعاون الخليجي، أمس، بشأن الجدول الزمني للخطة وتفاصيل أخرى، وأنّ المعارضة قد تقدّم ردّها خلال ساعات. ولفت المصدر إلى أن المحادثات قد تبدأ مبكراً يوم السبت المقبل في الرياض.
وفي تطورات الحركات الاحتجاجية وأعمال العنف، هاجم شرطيون مؤيدون لنظام علي صالح، فجراً، حاجزاً يديره عناصر من الفرقة المدرعة الأولى للجيش التي أعلنت، بقيادة اللواء علي الأحمر، انشقاقها وانضمامها إلى الثوار، فقتلوا 5 جنود.
ويقع الحاجز الذي هاجموه في عمران على بعد 170 كيلومتراً شمالي صنعاء. وقال مصدر أمني إن ضابطاً في الجيش وأربعة شرطيين قُتلوا، فيما أُصيب جنديان آخران بجروح. وذكر مصدر عسكري أن قوات الأمن المركزي اشتبكت مع قوات الفرقة المدرعة الأولى في صنعاء وقُتل جنديان وهناك أربعة في حالة حرجة، وأحد القتيلين من قوات محسن الأحمر والآخر من الجانب الحكومي.
وقال مصدر قريب من قوات محسن إن قوات الأمن الموالية لصالح أطلقت قذائف صاروخية ونيران البنادق على قواتهم، بعدما أقامت نقطة تفتيش على طريق يؤدي إلى منطقة الاحتجاج. وأضاف أن قوات محسن ردت بإطلاق النار واشتبكت مع القوات الموالية للحكومة لمدة ساعة قبل أن تتراجع قوات صالح تاركة نقطة التفتيش على حالها.
وفي عدن، قُتل متظاهران برصاص الجيش في عدن، كبرى مدن جنوب اليمن. وقالت مصادر إن «الجيش أطلق النار على محتجين كانوا يضعون براميل قمامة في الشوارع لمنع حركة المرور وتنفيذ عصيان مدني»، في حي المنصورة في مدينة عدن، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة أربعة آخرين، فيما سقط القتيل الثاني في حي المعلا خلال صدامات بين الجيش اليمني ومحتجين.
وشهدت تعز احتجاجات مستمرة شارك فيها عشرات الآلاف. وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن ثمانية جنود أصيبوا حين سقطت قذيفة صاروخية على سيارتهم، فيما ذكر شهود وزعيم للحركة الاحتجاجية أن الشرطة ومسلحين في ملابس مدنية فتحوا النار على المحتجين في مدينة إب إلى الجنوب من العاصمة، ما أدى إلى إصابة عشرة طلبة جامعيين كانوا مشاركين في احتجاج هناك.
وفي محافظة لحج، قُتل جندي بالرصاص حين حاول منع مسلحين من المرور بأسلحة عبر نقطة تفتيش في بلدة يافع.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)