القاهرة | قرر النائب العام عبد المجيد محمود نقل الرئيس المصري حسني مبارك إلى أحد المستشفيات العسكرية، وتوفير الرعاية الصحية له، وتعيين الحراسة اللازمة لكونه محبوساً احتياطياً، وفقاً لأحكام قانون السجون، مع ضرورة إخطار النائب العام فور تحسن حالته الصحية، وإمكان نقله إلى السجن المقرر حبسه فيه احتياطياً.

وأوضح المتحدث الرسمي للنيابة العامة أن النائب العام كان قد أصدر خطاباً إلى وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي لاتخاذ إجراءات نقل الرئيس السابق حسني مبارك المحبوس احتياطياً من مستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى سجن طرّة. وقال السعيد إن وزير الداخلية رد على النائب العام بخطاب، أفاده فيه بأن «إمكانات وتجهيزات مستشفيات السجون ليست بالكفاءة الطبية المناسبة لمواجهة أيّ تطورات للحالات الطبية، التي تستدعي إدخالها العناية المركّزة»، وهو ما يرى معه وجوب إيداعه في أحد المستشفيات العسكرية تحت الحراسة اللازمة. فأمر النائب العام بتحويله إلى أيّ منها، ولم يُحدَّد بعد، مع ضرورة توافر الحراسة المشددة عليه.
وصرح مصدر مسؤول بأن إدارة المركز الطبي العالمي التابع للقوات المسلحة في طريق مصر الإسماعيلية، أخذت كافة الاستعدادات لاستقبال مبارك، فور وصوله من شرم الشيخ. وقال المصدر لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الرئيس السابق لا يزال في مستشفى شرم الشيخ الدولي، وإن قيادة الحراسة المكلفة بتأمينه في المستشفى، لم تتلقّ حتى الآن أي تعليمات خاصة بنقله إلى أحد المستشفيات العسكرية.
يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه رؤساء مباحث السويس عن تقدّم محامي المتّهمين في قضية قتل المتظاهرين بطلب إلى محكمة جنايات السويس لاستدعاء مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي من حبسيهما للإدلاء بشهادتيهما في قضية السويس.
كذلك يبدأ جهاز الكسب غير المشروع الأسبوع المقبل التحقيق مع الرئيس السابق وزوجته سوزان ثابت ونجليه جمال وعلاء بشأن تضخم ثرواتهم‏. وأشار مصدر قضائي إلى أن مبارك سوف يمثل أمام التحقيق فور تحسن حالته الصحية، وسوف يواجَه بتضخم الثروة واستغلال النفوذ.
من جهته، نفى رئيس محكمة استئناف القاهرة، ما تردّد عن بدء أولى جلسات محاكمة مبارك وعلاء وجمال يوم 19 نيسان الحالي، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنها لم تكتمل بعد، قائلاً: «في حال إعلان النائب العام إحالتهم على محكمة الجنايات، فإنّ ملف القضية سيُرسَل إلى محكمة الاستئناف لتحديد موعد جلسة بدء المحاكمة».
وتأتي إحالة البلاغات الجديدة على خلفية تسلم جهاز الكسب غير المشروع تقارير مباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية عن ثروات عائلة مبارك، حيث من المنتظر أن يُستدعى جمال مبارك من محبسه للتحقيق معه بخصوص تضخم ثروته واستغلال نفوذه والتربح بصفته أميناً سابقاً للجنة السياسات في الحزب الوطني، لا بصفته نجل مبارك، بينما سيُسأَل علاء مبارك في وقائع تتعلق بالتربح واستغلال النفوذ لا في تضخم ثروته، إذ إنه لم يكن موظّفاً عاماً.
في سياق آخر، نظم عشرات المواطنين مسيرة انطلقت من مسجد رابعة العدوية واتجهت إلى المنصة للمطالبة بعدم انتخاب مجلس رئاسي في الوقت الحالي، وترك الأمور للمجلس العسكري. ورفع المواطنون لافتات كتب عليها «الجيش خط أحمر واللي مش عاجبه يرحل، الجيش والشعب إيد واحدة».