قُتل 17 شخصاً في القصف الذي تعرضت له مدينة مصراتة من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي، حسبما ذكر متحدث باسم المعارضة الليبية أمس، فيما تعهدت بريطانيا بتخصيص تمويل جديد لمساعدة المدنيين الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا.

وقال متحدث باسم المعارضة الليبية إن قوات القذافي قصفت مصراتة بالصواريخ والمدفعية، وإن 17 شخصاً قتلوا في القصف الذي تعرضت له المدينة أول من أمس.
في المقابل، نفى سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، أن تكون القوات الليبية تقتل مدنيين في مصراتة. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، أول من أمس، «لن أقبل بذلك، بأن يقتل الجيش الليبي مدنيين. هذا لم يحصل ولن يحصل إطلاقاً».
في غضون ذلك، قال المندوب الخاص للرئيس الروسي لدى حلف شمالي الأطلسي، ديمتري روغوزين، إنه لا يستبعد احتمال لجوء الحلف إلى تنفيذ عملية برية في الأراضي الليبية، مطالباً الدول الغربية بوقف انتهاك القرار 1973 في ليبيا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن روغوزين قوله، في مؤتمر عبر «الفيديو كونفرنس» بين موسكو وبروكسل: «مع تورط الدول أكثر فأكثر في الأزمة الليبية، بدأت بعض الدول تطرح إمكانية خوض العملية البرية التي قد تحصل تحت ستار تمرير قوافل إنسانية».
وإذ أشار إلى ان القصف الجوي هو الذي تسبب في وقوع الكارثة الإنسانية في ليبيا، قال روغوزين «في حال لجوء الأطلسي أو مجموعة من الدول الأعضاء فيه إلى خوض عملية برية ضد قوات القذافي، لن تحظى تلك العملية بدعم الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة، زد على ذلك أن تدهور الوضع في ليبيا قد يؤدي إلى انبثاق أزمة سياسية عميقة في أوروبا».
وفي أنقرة، دعا وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، إلى الوقف الفوري للهجمات على مدينة مصراتة. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داوود أوغلو قوله، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي جوناس غاهر ستور، إن «أولويتنا في ليبيا هي تحسين ظروف حياة الشعب الليبي، وتفادي الهجمات على المدنيين والتوصل إلى حل دائم».
من جهة ثانية، قال وزير الدفاع الإيطالي، إغناسيو لاروسا، إن بلاده لن تشارك في الغارات الجوية التي تنفذها قوات التحالف الدولي فوق المناطق التي يسيطر عليها الزعيم الليبي. ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن لاروسا قوله ان إيطاليا «لن تضع عسكريين تحت تصرف التحالف» الدولي، مضيفاً «نحن نتعرض لضغوط لكننا قلنا لا، ونستبعد وجودنا على الأرض».
لكن رئيس مجلس أوروبا، هرمان فان رومبوي، أكد أنه «يجب إبقاء الضغط العسكري» في ليبيا، مؤكداً أن رحيل القذافي «هو الهدف الرئيسي» للتحالف الدولي.
في غضون ذلك، تعهّدت بريطانيا تخصيص تمويل جديد لمساعدة المدنيين الذين تقطّعت بهم السبل في ليبيا، ولا سيما العمال المصريين، جراء القتال الدائر بين كتائب القذافي وقوات المعارضة.
وأبلغ وزير التنمية الدولية، أندرو ميتشل، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن جزءاً من المال «سيخصص لإجلاء المهاجرين المحاصرين بسبب القتال في مدينة مصراتة».
من ناحية ثانية، تبحث الحكومة الألمانية تحويل أموال مجمدة مملوكة لنظام الزعيم الليبي، قدرها ستة مليارات يورو، إلى حساب ضمان تابع للأمم المتحدة لتوزع على الشعب الليبي.
ونقلت مجلة «دير شبيغل» عن وزير الاقتصاد راينر برودرله، قوله في وثيقة حكومية «تستطيع الولايات المتحدة استخدامها لسداد تكلفة إمدادات المساعدات الانسانية لتخفيف معاناة السكان في كل أنحاء ليبيا».
(أ ف ب، يو بي آي)