معلومة:

فلسطين "دولة" تقع في منطقة الوطن العربي، وعلى حوض البحر الأبيض المتوسط، وتتكون من مجموعة من الولايات: قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس، مناطق الـ ٤٨، وتحيط بجميع هذه الولايات، خلايا سرطانية بشرية، من النوع النادر والخبيث.

البعد الإقليمي لفلسطين:

إقليميا، هناك شعوب شقيقة، وشعوب صديقة تزداد أو تتلاشى مع الزمن، وهي في صراع أبدي مع قياداتها المنقطعة النظير، ففي حين تساند الشعوب "الدولة" المجاورة، فإن حكوماتها تُطبق عليها حصاراً خانقاً وقاتلاً، بحيث أنها تراقب حتى الهواء الذي يمر إلى رئة جارتها.
وفي الوقت الذي يزداد فيه مؤيدو فلسطين، يكثُر أعداؤها السياسيون بشكل غير مسبوق، ما يعطي مؤشرات إلى حسد وغيرة تنتاب متطلعين الى السلطة، لدى حضور النموذج الفلسطيني.

إدارة الدولة:

تشكّل دولة فلسطين نموذجاً نادراً في إدارة الدولة، وتعتبر الأولى عالمياً التي تقدم عدة أشكال من التطور السياسي المتفاوت على المساحة ذاتها! وهي الدولة الوحيدة عالمياً التي فيها منصب "كبير المفاوضين" بحيث أنه يشكل مدرسة فريدة لعلم التواصل والتفاعل بشتى السُبل.
ففي فلسطين إدارات متنوعة منها ما يعمل في الضوء ومنها ما يعمل في الظل، ولذلك جدوى: ففي اللحظة التي تسقط فيها إدارة سلطة رام الله يمكن بناء سلطة جديدة كما في غزة، وفي حال فشل أو سقوط سلطة غزة فإن حكومة الظل في القدس تتبنى ذلك. هكذا، يبدو أن جميع أفراد الشعب الفلسطيني سيكون لهم دور في إدارة شؤون "الدولة" مستقبلاً، فالحظ يلعب للجميع.

عملة الدولة:
يدرس في كتب التاريخ المهربة "معلوماتياً" للطلبة أن العملة الأصلية هي الجنيه الفلسطيني الذي يعادل جنيهان استرلينيان، ولكن في الواقع فإن العملات المتداولة، الشيكل واليورو والدولار والدينار وأي عملة أخرى لا فائدة لها هنا بتاتاً، يمكنك فقط أن تأخذ "سيلفي" معها، وهذا مؤشر إضافي إلى قوة الاقتصاد الوطني. اقتصاد يدعم مشاريع زراعة غير موجودة، وصادرات وواردات من أنواع "الشيبس" إن كانت بطعم الفلفل أو الجبنة والبطاطا وغيرها.

الصحة:
الصحة مجانية، وكل أنواع الأدوية الثمينة تتبرع بها حكوماتنا للتجار المساكين، من أجل إعادة تدويرها وبيعها وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، خاصة أن معظم الحكومات المحلية ترفض فكرة العون، وتعتبر "الشحاذة" من أهم الآفات التي تُضعف سياسات الدولة.

التعليم:
يتم التعميم أن دولتنا العظيمة هي من أكثر الدول المتعلمة، لكن نظام التعليم قائم على تشحيل الكفاءات، وخفض الفائض العلمي المتأتي من الإقبال على العلم، نظراً إلى تحوله ومنذ فترة الى بطالة تعم الوطن.

المواطنة:
كل مواطن هو عبارة عن "شيكل" لسائق التاكسي، ومتهم للأمن، ومراقب للمخابرات، وسلعة للتاجر، وضحية للغاضب، وملعون للمشايخ، وفاشل لليساري، وجثة مهمة جداً بعد موته للفصائل والحركات السياسية الفاشلة.