لا يزال السباق قائماً بين الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن وبين تقديم خطّة سلام للعودة إلى المفاوضات، وجديده أمس الرفض الإسرائيلي لخطّة يعتزم الرئيس باراك أوباما تقديمها

أعلن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، أنه يتعين على إسرائيل طرح مبادرة سلام خاصة بها، وعدم الاعتماد على خطط سلام تقدمها دول أخرى. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله خلال زيارته لقرية في النقب أمس، إن «أفضل طريقة لتجنب إملاء خطط لا تريدها إسرائيل هي طرح خطة خاصة بها وعدم الاعتماد على خطط سلام تقدمها دول أخرى». ورفض التعقيب على ما نشر من أنباء عن مضمون خطة السلام التي ينوي الرئيس الأميركي باراك أوباما طرحها قريباً، واصفاً هذه الأنباء بأنها «تكهنات».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نقلت عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية أول من أمس، قوله إن البيت الأبيض يعمل على وضع «خطة سلام» ممكنة، تتضمن أربعة أسس مركزية: دولة فلسطينية، وإلغاء حق العودة، والقدس عاصمة للدولتين، وتأكيد الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
من جهته، دعا النائب الإسرائيلي، داني دانون (الليكود)، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم المجازفة بـ«أمن إسرائيل» فقط بسبب رغبة الرئيس الأميركي في دفع خطته لإحلال السلام. ووصف خطة الأخير بأنها خطة «فضفاضة» لا تمت إلى الواقع بصلة، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها رئيس أميركي خطة كهذه.
ورأى دانون أنه يتعين على نتنياهو إبداء موقف قيادي خلال خطابه المرتقب أمام الكونغرس الأميركي الشهر المقبل، والشرح للأميركيين أنه «ليس من شريك في الجانب الفلسطيني لعملية السلام بالرغم من رغبة إسرائيل بذلك». ودعا نتنياهو إلى «الاستعانة بأصدقاء إسرائيل في الكونغرس بغية مواجهة خطط الإدارة في واشنطن».
في هذا الوقت، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، يغال بالمور، أن «دراسة فرنسا لفكرة الاعتراف بدولة فلسطينية ستجعل الأمور أكثر تعقيداً». ودعا من يرغب في الإسهام بدفع العملية السلمية، إلى القيام بذلك من خلال إقناع الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي السياق، قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد «يعارض الاعتراف بدولة فلسطينية ستُعلَن على نحو أحادي الجانب، لكنه لا يستطيع ضمان تمسك جميع الدول الأعضاء فيه بهذا الموقف»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «الاتحاد يعترف بحدود عام 67».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن من فرنسا أول من أمس أنه «سيكون من غير المنطقي أن تعرقل واشنطن محاولة فلسطينية لإعلان دولة مزمعة في الأمم المتحدة في أيلول (المقبل)»، مشيراً إلى أن واشنطن تؤيد بالفعل صيغة إقامة دولة فلسطينية تتعايش بسلام مع إسرائيل.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن شباناً فلسطينيين أحرقوا آلية جيب عسكرية إسرائيلية انقلبت في القدس الشرقية. وقال المتحدث باسم شرطة القدس، شمولي بن روبي، إن «سيارة الجيب تعرضت لحادث وانقلبت»، مضيفاً أن «عدداً من الشبان من حي العيسوية رموا بعد ذلك مفرقعات عليها، ما أدى إلى اشتعالها».
(سما، معا، أ ف ب، يو بي آي)