أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن شرطيّاً فلسطينياً قتل إسرائيلياً يدعى يوسف ليفنات (ابن أخ وزيرة الثقافة ليمور ليفنات) رمياً بالرصاص، وأصاب أربعة آخرين بجروح، بعدما دخلوا قبر يوسف في الضفة الغربية من دون تصريح. وقال إن المسؤولين الفلسطينيين أبلغوه أن «المدنيين أصيبوا بنيران شرطي فلسطيني ارتاب في تحركاتهم، فأطلق النار باتجاههم»، مضيفاً إن مسؤولي أمن إسرائيليين وفلسطينيين سيجتمعون للتحقيق في الواقعة.

وأوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن «الخمسة تجاوزوا سيارة جيب تابعة للشرطة الفلسطينية، ولم يتوقفوا على الرغم من إطلاق الشرطة النار في الهواء، وبعدها أطلقت النار باتجاههم»، فيما قال قائد فرقة الضفة الغربية العسكرية، نيتسان ألون، «ننظر إلى الحدث بخطورة، إذ قتل الإسرائيلي بنيران أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية»، مضيفاً «أدعو الإسرائيليين إلى الحضور إلى قبر يوسف في إطار الدخول المنظم، وليس بصورة مستقلة لأن المخاطر واضحة».
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أدان فيه عملية القتل، وطالب بأن تتخذ «السلطة الفلسطينية إجراءات صارمة ضد الضالعين في العمل الإجرامي ضد متعبدين يهود»، فيما قال وزير الدفاع إيهود باراك إن «عدم التنسيق لا يبرر إطلاق النار»، داعياً السلطة الفلسطينية إلى «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة» ضد المسؤولين عن الحادث.
في المقابل، قال محافظ نابلس جبرين البكري إن «إسرائيليين دخلوا المنطقة بهدف زيارة القبر من دون تنسيق، وهذا مخالف لكل التفاهمات والاتفاقيات التي بيننا وبين الإسرائيليين». وأضاف «أوقفت الاستخبارات العسكرية (الفلسطينية) دورية الحراسة الموجودة على القبر وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات ما جرى». في هذا الوقت، حذرت حركة «فتح» من افتعال المستوطنين في الضفة الغربية «أحداثاً دموية مشابهة لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف» في الخليل، ودفع المنطقة إلى «مربع العنف للالتفاف على استحقاق أيلول» المقبل. وقال المتحدث باسم الحركة، أسامة القواسمين، في بيان، إن «وجود المستوطنين على أرضنا المحتلة باطل وغير شرعي ومخالف لجميع القوانين الدولية وانتهاك لحقوق الإنسان والشعب الفلسطيني باعتباره سياسة تمييز عنصري».
ورأى القواسمين أن السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تدفع باتجاه تأزيم الوضع، مؤكداً التزام «فتح» ودعمها الكامل لـ«خيارات عباس، وتمسكه بالسلام القائم على الحق المستند إلى قرارات وقوانين الشرعية الدولية».
من جهتها، رأت حركة الجهاد الإسلامي أن مقتل إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية نتيجة طبيعية «لاستفزازات واعتداءات» المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في الضفة. وقال المتحدث باسم الحركة، داود شهاب، إن «المشكلة تكمن في وجود الاحتلال وعصاباته الإجرامية، التي ترتكب يومياً الجرائم ضد المواطنين».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)