اتخذ أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عدداً من التعديلات الوزارية في الحكومة الحالية، التي يرأسها، الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح ، من دون ذكر الأسباب.

وقَبِلَ أمير الكويت، أمس، استقالة وزير الكهرباء والماء، أحمد الجسّار. كما أصدر مرسوماً ثانياً تضمن تعديلاً وزارياً آخر. وقضى التعديل بتعيين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح، وزيراً للكهرباء والماء بالإنابة.

فيما عُيّن وزير النفط السابق علي العمير، وزيراً للأشغال العامة، إضافةً إلى وظيفته الأصلية وزير دولة لشؤون مجلس الأمة. فيما عيّن نائب رئيس الوزراء، وزير المال، أنس الصالح، وزيراً للنفط بالإنابة.
وأصدر أمير الكويت، مرسوماً قبل فيه استقالة الجسّار، التي قدمها منذ 29 أيلول الماضي، على خلفية حكم قضائي، يقضي بعزله، إضافة الى أربعة مسؤولين كبار و11 مسؤولاً سابقاً، بالسجن لمدة عامين، وبغرامة قدرها عشرون ألف دينار كويتي (66 ألف دولار)، بتهمة إهدار المال العام، أو ما يعرف بقضية «طوارئ كهرباء عام 2007».
ويأتي التعديل الوزاري، وتحديداً وزير النفط، العمير، على خلفية إعلان النائب خليل الصالح جاهزية استجواب العمير في 7 تشرين الثاني الجاري. أما سبب الاستجواب فهو عدم التزام العمير بتكليف المجلس، القاضي بإحالة أسماء أصحاب «الحيازات الزراعية» منذ عام 2006. إضافة إلى تجاهل العمير تقارير لجنة «التحقيق وديوان المحاسبة»، بشأن مدى استغلال القسائم الزراعية والحيوانية. أما تغيير المناصب، في وزارة النفط، فلن يعني تغييراً في السياسة النفطية للكويت، فهذه يحددها المجلس الأعلى للبترول.
وذكرت وكالة «رويترز»، عن أحد المصادر في وقتٍ سابق، أن «من المحتمل أيضاً حدوث تغييرات في مجالس إدارة الشركات النفطية المملوكة للدولة». وقد حاول العمير، قبيل انتقاله، استحداث بعض التغييرات في إدارة هذه الشركات، لكن محاولاته واجهت رفضاً. إذ حاول تبديل مناصب بين رئيسي شركة «نفط الكويت» وشركة «الكويت للاستكشافات البترولية الخارجية» المملوكتين للدولة، إلا أن رئيسي الشركتين رفضا القرار، وجادلا العمير بأنه ليس من سلطته إجراء مثل هذه التغييرات.
بدوره، تقدّم النائب سعدون حماد العتيبي، في 15 تشرين الثاني، إلى رئيس مجلس الأمة (البرلمان)، مرزوق الغانم، بطلب استجواب وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء أحمد الجسار. ومع استقالة الجسار، فإن استجوابه من العتيبي، قد سقط، وسيرفع من جدول أعمال جلسة مجلس الأمة المقرر عقدها غداً الثلاثاء.
يذكر أن قضية «طوارئ كهرباء صيف 2007»، هي خطة قضت بصرف مبلغ 400 مليون دينار كويتي (1.2 مليار دولار أميركي) من خزينة الدولة، لاستقدام مولدات كهرباء إضافية، من دون وجود «مرسوم أميري» للطوارئ، ودون إطلاع مجلس الأمة. وتم تنفيذ خطة الطوارئ وسط اتهامات بوجود «قوى فساد كبيرة» وراءها، وخاصة بعدما اتضح عدم صلاحية المولدات (موديل 1974)، وعدم تمكّن وزارة الكهرباء من تشغيلها إلى الآن.
ووجّهت أصابع الاتهام في هذه القضية، منذ عام 2007، إلى 16 مسؤولاً كويتياً، على رأسهم وكيل ديوان المحاسبة، عبد العزيز الرومي، الذي برأته المحكمة، منذ يومين، وموظفين كبار آخرين في الديوان.

(الأخبار)