كشف وزير الأمن الاسرائيلي، موشيه يعلون، عن قيام طائرة حربية روسية بخرق المجال الجوي الاسرائيلي عن طريق الخطأ، فوق الجولان السوري المحتل. وأضاف في حديث إلى الاذاعة العبرية، أمس، أنه تم الاتصال بالطيار الروسي لدى حصول الخرق وإخباره بتجاوزه للحدود، الأمر الذي حدا به إلى العودة أدراجه، باتجاه الاجواء السورية. وقال إن «المقاتلة الروسية خرقت مجالنا الجوي مسافة ميل واحد (1.6 كيلومتر)، ما لبث أن عاد الطيار أدراجه فور معرفته بالخطأ الذي وقع فيه، وتمت تسوية الامر على الفور».


وأكد على وجود «خط اتصال» لتجنّب سوء التفاهم بين الجانبين فوق السماء السورية. وأضاف أن «الطائرات الروسية لا تنوي مهاجمتنا، وعلى خلفية ذلك يجب ألا نتحرك بطريقة تلقائية لإسقاطها، حتى عندما يحصل خطأ وتتجاوز الحدود»، في إشارة منه إلى تمايز الموقف الاسرائيلي تجاه الروس قياساً بالموقف التركي الذي جاء عدائياً، كما تمظهر أخيراً في إسقاط الطائرة الروسية في الشمال السوري.
وكان رئيس الدائرة الامنية السياسية في وزارة الأمن الاسرائيلية، اللواء عاموس غلعاد، قد أكد أنّ الخرق الروسي للأجواء الاسرائيلية لم يكن نادراً واستثنائياً، قائلاً إن «الطائرات الروسية تجتاز بين الحين والآخر مجالنا الجوي، إلا أن الجانبين اتفقا على ترتيبات في حالات الخرق من شأنها أن تمنع أحداثاً تؤدي الى تصعيد»، مضيفاً أن «التفاهمات القائمة مع الروس جاءت كي تتيح لإسرائيل حرية عمل لمنع تزويد حزب الله بأسلحة مصدرها إيران».

التفاهم بين
إسرائيل وروسيا لا يشمل القطاع البحري

أما لجهة التوتر التركي ــ الروسي، فقال غلعاد إن للرئيس التركي رجب طيب «أردوغان كل الاسباب للأسف على حادثة إسقاط الطائرة الحربية الروسية». الى ذلك، أكد ضابط إسرائيلي رفيع المستوى، في حديث إلى موقع «واللا» العبري، أن مسألة التفاهم بين إسرائيل وروسيا حول ضمان سلامة تحليق الطائرات فوق سوريا، لا تشمل القطاع البحري، مشيراً الى أن «عدم الإزعاج المتبادل» والامتناع عن الاحتكاك وسوء التفاهم جواً بين الجانبين، لا ينسحبان على القطع العسكرية البحرية مقابل الشاطئين اللبناني والسوري. وقال إنه رغم ذلك، فإن التعليمات الموجهة لسلاح البحرية الاسرائيلي تتضمن أوامر واضحة بالامتناع عن الاحتكاك مع أي قطعة بحرية أجنبية، وبشكل أساسي مع القطع البحرية الروسية.
محافل في سلاح البحرية الاسرائيلية أكدت للموقع أن النشاطات العسكرية التابعة لسلاح البحر الاسرائيلي تضررت بصورة كبيرة جداً في المجال البحري المقابل للساحل السوري، وذلك نتيجة نشر الروس وسائل دفاعية متطورة، إضافة الى وجود قطع بحرية روسية بأعداد كبيرة جداً شرقي المتوسط.