عكار | تشهد الحدود الشمالية نزوحاً كثيفاً لعائلات آتية من منطقة تل كلخ السورية، خوفاً من تجدد اشتباكات وقعت ليل أول من أمس في هذه المنطقة، إضافة إلى قرية العريضة القريبة منها. وسمعت أصوات الرصاص والقذائف على امتداد القرى اللبنانية بين وادي خالد والعبودية.

وقال مختار قرية بني صخر (ملاصقة للنهر الكبير الجنوبي) في وادي خالد، مشهور السالم، لـ«الأخبار»، إن «عدد العائلات النازحة عبر معبر جسر قمار تجاوز مئتي عائلة». وعلى مجرى النهر، تجمّع أهالي وادي خالد لاستقبال النازحين عبر جميع المعابر المتاحة، وخصوصاً أن العديد من أهالي تل كلخ تربطهم بأهالي وادي خالد صلات قربى ومصاهرة. وتبرّع أهالي الوادي بنقل النازحين بسياراتهم إلى منازل أقربائهم في مختلف مناطق الوادي، مبدين استعدادهم لإيواء من ليس لديه أقرباء في المنطقة.
وفي السياق، قال مختار خط البترول القريبة أيضاً من الحدود، مصطفى الرجو، إن «عناصر الجيش اللبناني ينتشرون على طول الحدود، ويدققون في أسماء النازحين، ويسهّلون حركة عبورهم إلى الأراضي اللبنانية. ومعظم النازحين من النساء والأطفال، وقد قدموا خوفاً من تجدد الاشتباكات». وأكد أن «أصوات القصف لم تنقطع طوال الليل، فيما شاهد السكان نار القذائف المتفجّرة بين وقت وآخر».
ونقل الرجو عن العائلات القادمة قولها إن «القصف يتركز في بلدة تل كلخ، فيما بقيت القرى المحيطة هادئة باستثناء قرية العريضة، التي أحرق فيها مركز للاستخبارات السورية لعدم إعاقة مرور النازحين».
ومن ناحية معبر العبودية في سهل عكار، قال محمد درويش إن «إشكالاً حدث بين عائلتين سوريتين في بلدة الشيخ عياش الحدودية، وقد انتهى الإشكال بعد تدخّل الجيش اللبناني».
من جهة أخرى، لا يزال أبناء وادي خالد، بالتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية المشتركة لضبط الحدود، يحرسون الحدود لمنع تهريب الأسلحة. وألّف الأهالي لهذه الغاية لجاناً تطوعية، تمكنت، بحسب مختار الهيشة محمد ضرغام، من إحباط عملية تهريب أسلحة حاول القيام بها مواطن سوري عشية عيد الفصح. وقد سُلّمت الأسلحة إلى استخبارات الجيش في ثكنة عندقت.