تجري أجهزة الأمن الإسرائيلية، وخصوصاً الجيش، استعدادات لمواجهة نشاطات في يوم ذكرى النكبة الفلسطينية الذي يحييه الفلسطينيون في 15 أيار.

وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، توجيهات لقيادة فرقة الضفة الغربية العسكرية بالاستعداد لأي سيناريو «حتى لو كان احتمال تحققه ضئيلاً جداً».
وبحسب ما نشر موقع «إذاعة الجيش الإسرائيلي»، أمس، فإن تقديرات الجيش الاسرائيلي والأجهزة الامنية تشير الى احتمالات ضئيلة لأن تصل هذه التظاهرات الى اسرائيل، وذلك لتقديرها أنّ الاجهزة الامنية الفلسطينية ستمنع انتشارها حال توجهها نحو اسرائيل والاشتباك مع الجيش الاسرائيلي. وأضاف الموقع أنه رغم هذه التقديرات، يجري الجيش الاسرائيلي الاستعدادات الميدانية لمواجهة الموقف، وذلك لاحتمال خروج تظاهرات واسعة وكبيرة كما يحدث في العالم العربي.
وفي هذا السياق، أكد قائد وحدة افرايم في الجيش الاسرائيلي، العقيد افي جيل، أنه يُعدّ وحدته العسكرية لمواجهة الموقف، ولكل الاحتمالات، مع تقديره صعوبة اندلاع انتفاضة ثالثة، والاشتباك مع الجيش الاسرائيلي، مشيراً إلى إمكانية أن يشهد يوم 15 من هذا الشهر العديد من التظاهرات، وبعض ما وصفه بـ«محاولات الإخلال بالأمن».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها، إنه «بسبب هذه الفترة الحساسة، من الصعب وضع تقديرات، لذلك يجري الاستعداد لعدة احتمالات». وأضافت «إن الجيش لا يريد المفاجآت، ولا يريد ارتجال رد في اللحظة الأخيرة... ورغم الهدوء في الضفة الغربية فإن الأوضاع متغيرة في هذه الفترة، ويجب الاستعداد بما يتلاءم مع ذلك».
في هذا الوقت، واصل المسؤولون الإسرائيليون إطلاق المواقف لمناسبة «يوم الاستقلال». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، عن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قوله، خلال حفل استقبال أقيم في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب، إن «إسرائيل هي الدولة الأقوى بنصف قطر (في محيطها) طوله 1500 كيلومتر من القدس». وأضاف أن «هذا المكانة من القوة والثقة بالنفس تحتّم بلورة خطة عمل سياسية شجاعة وواسعة لتكبح التسونامي السياسي المقبل نحونا في أيلول»، في إشارة إلى نيّة السلطة التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وتحدّث باراك عن ملامح الخطة التي يجب على إسرائيل طرحها، وقال إن «علينا أن نقول لأصدقائنا بوضوح إن إسرائيل التي تتحدث عن دولتين للشعبين تقصد ذلك، ونحن مستعدّون لاتخاذ قرارات صعبة، ما دامت المحافظة على أمن إسرائيل قائمة، وكذلك العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة».
وأضاف أن «الحدود الدائمة التي ستُرسم ستستند إلى اعتبارات أمنية وديموغرافية، تشمل الكتل الاستيطانية والأحياء اليهودية (أي المستوطنات) في القدس، وستبقى تحت سيادة إسرائيل، فيما يُبقي تبادل الأراضي بأيدي الفلسطينيين مساحة مشابهة لما كان لديهم قبل عام 1967».
وتطرّق باراك إلى المصالحة الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس»، فقال «إنني أدعو دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى مطالبة حماس بأن تؤكد أنها تعترف بدولة إسرائيل وتندّد بالإرهاب».
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)