واصل عشرات الأقباط في مصر، أمس، اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي احتجاجاً على أعمال العنف التي استهدفت كنيستين بحيّ إمبابة في القاهرة، فيما يستعد ميدان التحرير لاستقبال المصريين من جديد تحت شعار «جمعة الوحدة والاتحاد».

ورفض المعتصمون مطالب أسقف الشباب، الأنبا موسى، بفض الاعتصام، مطالبين بمحاكمات سريعة لكل من ثبت تورطه في الاعتداءات على الكنيستين، فيما تحدثت صحيفة «المصري اليوم» عن أن السيدة التي يعتقد أنها تحولت الى الإسلام وتدعى عبير فخري، سلمت نفسها الى السلطات المصرية أول من أمس. ورغبةً في التنديد بالمواجهات الطائفية التي شهدتها القاهرة، الأسبوع الماضي، دعا ناشطون مصريون الى تظاهرات يوم الجمعة المقبل في ميدان التحرير بالقاهرة، ومختلف مناطق مصر، تحت شعار «جمعة الوحدة والاتحاد»، في وقت أعرب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن قلقه من الصدامات الأخيرة بين الأقباط والمسلمين.
بدوره، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، المصريين أمس الى المحافظة على وحدتهم الوطنية والتمسك بثوابتهم، مديناً أحداث العنف الطائفية، بعدما وصفها بأنها «مؤلمة ومحزنة لكل أبناء العروبة والإسلام».
في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «الأهرام» أن القضاء العسكري يواصل تحقيقاته في أحداث إمبابة، مشيرةً إلى «إلقاء القبض على ستة أشخاص متورطين بإطلاق النار على المتجمهرين أمام كنيسة مارمينا». كذلك جرى توقيف «عشرة بلطجية ممن شاركوا في إحراق كنيسة العذراء، وتبين أنهم مسجّلون جنائياً وسبق أن اتهموا في جرائم سرقة ومشاجرات».
في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، أمس محادثات مع المسؤولين المصريين تناولت آخر تطورات الوضع في المنطقة وسبل دعم علاقات التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة بين البلدين، فيما تحدثت مصادر رسمية مصرية عن توجه خليجي لتقديم مساعدات مادية ضخمة. وأوضحت أن قطر أبدت استعدادها لتقديم 10 مليارات دولار على شكل مساعدات ومنح، فيما ستقدم السعودية والكويت 4 و3 مليارات على التوالي.
من جهة ثانية، أكد السفير السويسري لدى القاهرة، دومينيك فيرجلر، أن بلاده على استعداد لأن تعيد بالكامل أي أصول مصرية لديها يثبت أنها مكتسبة بطريقة غير مشروعة، وأن وفاة أي من الملاحقين قضائياً في هذا الشأن لن توقف الإجراءات.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)