رام الله | وضع فلسطينيو الضفة الغربية مخططهم للتحرك في 15 أيار. مخطط يحمل الكثير من الدلالات، لعل أبرزها حين سيتقدم كبار السن من الجيلين الأول والثاني للنكبة، ليسلموا وثائق الأراضي ومفاتيح بيوتهم للجيل الجديد أمام «بوابة العودة» على مدخل مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين إلى الشمال من مدينة بيت لحم. ليس هذا وحسب، بل سيحرقون أيضاً بطاقات «اللاجئين» الخاصة بوكالة الغوث، و«الخيام» التي وزعت عليهم آنذاك، لإيصال رسالة مفادها أنّ «من حقنا العودة إلى بلادنا»، ويكفينا «63 عاماً من اللجوء والتشرد». مخيم عايدة للاجئين ملاصق «لقبر راحيل» على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم مع القدس، حيث أقيم الجدار الفاصل. هناك سيحمل اللاجئون القرار 194 الخاص بهم، وسيكتبون مقتطفات منه على الجدار. هكذا انطلقت وستتواصل فعاليات إحياء الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية، في كل مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية دون استثناء، مسيرات بعد صلاة الجمعة، تجمعات في مراكز المدن، وعلى مداخل القرى والمخيمات، وتنظيم مسيرات واعتصامات حاشدة أمام مقارّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا». في رام الله، بيت لحم، القدس، نابلس، طولكرم، قلقيلية، أريحا، الخليل، جنين، سلفيت وطوباس وكل القرى والمخيمات، وزعت دعوات للمشاركة في فعاليات النكبة، تطالب أهالي الضفة الغربية بالانطلاق في مسيرات سلمية حاشدة تجاه المستوطنات والحواجز العسكرية الإسرائيلية القريبة منهم.

وأكسبت المصالحة الفلسطينية إحياء ذكرى النكبة هذا العام زخماً جديداً، فبينما تتنقّل بين مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية تلحظ الإعلام الفلسطينية فقط وقد انتشرت في كل مكان، مرفقة برايات سوداء تخليداً لذكرى من استُشهد وجُرح وشُرّد من وطنه في هذه الذكرى.
من جهتها، أكدت السلطة الفلسطينية أنها لن تسمح الأحد بتنظيم مسيرات انطلاقاً من المناطق المصنّفة (أ) الخاضعة لسيطرتها باتجاه نقاط الاحتكاك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية اللواء عدنان ضميري، خلال مقابلة مع إذاعة صوت إسرائيل، إن «السلطة غير معنية بسقوط شهداء فلسطينيين، وإنها لن تسمح بتنظيم مظاهرات عنيفة، متوقعاً عدم اندلاع انتفاضة ثالثة».
إسرائيل من طرفها، تستعد لمواجهة إحياء ذكرى النكبة، وفرضت الشرطة في القدس قيوداً على دخول المصلين، كذلك نشرت قوات معززة من الشرطة في المدينة المحتلة، وخصوصاً في البلدة القديمة منها، وعلى كل الحواجز والمداخل بين الضفة الغربية والقدس، إضافةً إلى نصب حواجز عند مدخل المدينة المقدسة.