أعلن أمين عام «حلف شمال الأطلسي»، ينس ستولتنبرغ، أمس، موافقة الحلف على بناء قدرات العراق العسكرية، فيما طالب رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، «الحلف» بتوفير الأجهزة الخاصة بإزالة الألغام والعبوات الناسفة.


وذكر المكتب الإعلامي للعبادي أن رئيس الحكومة العراقية بحث في اتصال هاتفي مع أمين عام «حلف شمال الأطلسي»، ينس ستولتنبرغ، الأوضاع الأمنية في العراق والمنطقة وتدريب وتسليح القوات العراقية ومساعدة «الحلف» للعراق في حربه ضد «داعش».
وأضاف البيان أن «أمين عام حلف شمال الأطلسي أبلغ رئيس الوزراء خلال هذه المكالمة موافقة أعضاء الحلف على المساهمة في بناء قدرات العراق وتطوير إمكانياته في المجالات العسكرية والحيوية وتقديم الدعم الكامل له».
ونقل البيان عن ستولتنبرغ قوله إن «الحلف يعمل على تطوير سياسات لتنفيذ خطة عمل تشمل تقديم التدريب العسكري والخدمات الطبية خلال مدة ستة أشهر بالتعاون مع الحكومة العراقية، بعد وضع الأولويات المهمة في هذه المجالات».
من جانبه، أعرب العبادي عن شكره لستولتنبرغ على «هذه الخطوة التي تعدّ بالغة الأهمية لمساعدة العراق والمنطقة والعالم أجمع في الجهود المبذولة لدحر الإرهاب ومواجهة هذا التحدي الخطير، فضلاً عن تطوير الإمكانيات العسكرية للعراق وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والإسهام في استقرار المنطقة».
وأكد العبادي أن «ثمة حاجة ملحة لتوفير الأجهزة الخاصة بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي طالما سبّبت الكثير من الخسائر وأعاقت تقدم القوات العراقية».
وبحسب بيان مكتب العبادي، فإن «الأمين العام اتفق حول أهمية تجهيز هذا النوع من الأجهزة في أسرع وقت، وإعداد الأولويات المهمة لمساعدة العراق بعد مناقشتها مع أعضاء التحالف».
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، أمس، أن الأسلحة الروسية لها دور حاسم في حرب العراق ضد «الإرهاب».
وأوضح العبيدي في لقاء تلفزيوني مع قناة «RT» الروسية، أن «بغداد في معركة استنزاف والجهة التي ستزودها بالأسلحة سريعاً ستلجأ إليها»، مبيّناً أن «روسيا أبدت استعدادها لتقديم مساعدات كبيرة للعراق في جميع المجالات».
وأضاف أن «التعاون العسكري مع روسيا مستمر وفي تطور دائم»، مشدداً على أن «هناك بيروقراطية في الحصول على أسلحة من أميركا، ونحن سنتوجه لمن نجد حاجتنا عنده».
على صعيد آخر، شدد وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، على أهمية العمل على قطع التمويل عن تنظيم «داعش» ومنع انتقال المقاتلين الأجانب بين الدول وضرورة تحديد سقف زمني للحرب على التنظيم، وأن لا تكون مفتوحة.
ودعا الجعفري في كلمته، في اجتماع مجموعة العمل للمديرين السياسيين في دول «التحالف الدولي» لمواجهة «داعش» المنعقد في مدينة كيبيك الكندية، دول «التحالف» إلى وقفة عالمية وإنسانية مع العراق ضد «داعش»، و«تقديم الدعم الإنساني للنازحين والدعم اللوجستي والأمني والخدمي للحكومة العراقية لمساعدتها في إعادة تأهيل المدن المحررة».
ووعدت دول «التحالف الدولي»، في نهاية الاجتماع، بتقديم حزمة مساعدات جديدة إلى الحكومة العراقية لمكافحة «داعش».
وأوضح وزير الخارجية الكندي، روب نيكولسون، أن الاجتماع الذي عقد على مستوى المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول التي تشكل النواة الصلبة لـ«التحالف»، جرى خلاله «تقييم الجهود التي بذلها التحالف» حتى الآن.


سيطرت القوات المشتركة و«الحشد» على جنوب شرق محافظة الأنبار

وأعلن نيكولسون في بيان أن قيمة المساعدة الكندية تبلغ 8،3 ملايين دولار كندي (5,8 ملايين يورو) وترمي إلى تعزيز قدرات القوات العراقية في مجال نزع الألغام، مضيفاً أن بلاده ستقدم مساعدة أخرى لم يكشف عن قيمتها هي كناية عن «عتاد عسكري غير فتاك (ستقدمه كندا) إلى الدول المتضررة من تنظيم داعش، لمساعدتها على وقف تدفق المقاتلين الأجانب وتأمين حدودها».
ميدانياً، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي»، أمس، السيطرة على جنوب شرق محافظة الأنبار.
وأعلن المتحدث باسم الهيئة، كريم النوري، في تصريح صحافي، أن «جنوب شرق محافظة الأنبار أصبح في أيدينا حالياً بعد النجاحات الباهرة التي حققتها عمليات تحرير محافظة الأنبار»، مشيراً إلى أن «منطقة التأميم هي الموقع الأهم، وقد أصبحت تحت مرمى نيراننا».
وأضاف النوري أن «السيطرة على التأميم ستمهد الطريق للتوجه نحو المربع الحكومي وسط مدينة الرمادي»، مقرّاً في الوقت ذاته بـ«صعوبة العمليات بسبب كثرة العبوات الناسفة ولجوء داعش إلى التفخيخ».
وأكد النوري «استمرار تطويق قضاء الفلوجة من كافة الجهات، في ظل استمرار تقدم قواتنا على مختلف الجبهات»، مشدداً على ضرورة «إدامة زخم الانتصارات المتحققة».
كذلك، أعلنت خلية الإعلام الحربي أن القوات الأمنية تمكنت من تطهير منطقة الزوية التابعة لقضاء حديثة، غرب الأنبار.
وفي سياق متصل، شدد ممثل المرجعية في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة، على ضرورة تحقيق مشاركة أكبر من أبناء العشائر في محافظة الأنبار في قتال «داعش».