عمان | سجّل يوم أمس تطوراً أردنياً على صعيد تنظيم الحركة الاحتجاجية في المملكة، مع إعلان تأسيس «الجبهة الوطنية للإصلاح» في منطقة منجا جنوب العاصمة عمان، على وقع استعدادات ليوم جمعة احتجاجي جديد، اليوم. واختارت الأحزاب والشخصيات المنضوية تحت لواء «الجبهة الوطنية للإصلاح» إعلان الجبهة في ديوان كنيعان الفايز، لتضم في عضويتها كلّاً من حزب الوحدة الشعبية وحزب الشعب الديموقراطي الأردني (حشد) وحزب الأمة وحزب جبهة العمل الاسلامي، إضافة إلى بعض الشخصيات الوطنية، من أبرزها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات.

وكشف مصدر مطّلع عن بعض تفاصيل اهتمامات الجبهة الجديدة، مشيراً إلى أن بذورها وضعت في اجتماع عقد قبل أسبوع في مدينة إربد شمالي عمان، وضم في حينها فاعليات سياسية وشعبية في الشمال، يتقدمهم أحمد عبيدات. وفي ذلك الاجتماع، عرض المجتمعون حراك الشارع العربي والأردني خصوصاً، والمطالبات المنادية بتحولات ديموقراطية حقيقية ومحاربة الفساد بكل أشكاله، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ولفت عبيدات خلال اللقاء إلى أن العمل جار على قدم وساق بمختلف محافظات المملكة لتأليف الجبهة الوطنية للإصلاح الديموقراطي، التي «ستكون ذات قاعدة عريضة تشمل كافة القوى السياسية و الاجتماعية». وشدّد على أن الجبهة ستناضل من أجل إقامة مجتمع مدني قائم على التعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون والمساواة وتكافؤ الفرص وتكريس مبدأ حقوق المواطنة على طريق الوصول إلى تداول سلمي للسلطة.
على صعيد آخر، يتوقع أن تشهد العديد من المدن الأردنية، اليوم، مسيرات مطالبة بالإصلاح، وبكف يد الأجهزة الأمنية ومواجهة القمع، حيث ستسيّر جبهة العمل الإسلامي وقوى سياسية وشعبية مسيرة بعد صلاة الجمعة، تنطلق من جامع الملك عبد الله الأول نحو ميدان عبد الناصر وسط العاصمة عمان، للمطالبة بإصلاحات سياسية ومحاربة الفساد. كذلك تنظّم فعاليات شبابية تنتمي إلى أكثر من ائتلاف شبابي أردني، اعتصامات تضامنية مع الصحافيين والإعلاميين الذين تعرضوا للمضايقة خلال مسيرة العودة في منطقة الكرامة في الأغوار الأردنية قبل أيام، في ذكرى نكبة فلسطين. وفي السياق، دعت فعاليات شبابية إلى الاعتصام اليوم عصراً أمام مبنى وزارة الداخلية، للمطالبة بحماية الصحافيين، وتأكيد حقوقهم في تغطية الفعاليات من دون التعرُّض لأذى، بالإضافة إلى تنظيم اعتصام آخر قرب جامع الكالوتي المحاذي للسفارة الإسرائيلية، لتأكيد حق العودة وتحدي الاحتلال الإسرائيلي والعنف الذي استخدم مع المعتصمين في مسيرة «العودة» يوم الأحد.
وعن هذا الموضوع، قال الناشط محمد الصعوب «سنعتصم لنقول لا للدولة البوليسية، ولا لسياسة كمّ الأفواه، ولا للتضييق على الحريات الصحافية، ولا لسياسة البلطجة الحكومية»، مشيراً إلى أن أكثر من فعالية شبابية تدعم هذه التحركات التي تعرّض في خلالها الصحافيون للعنف على أيدي الشرطة والدرك خلال مسيرة العودة.
بدوره، أعرب الرئيس التنفيذي لمركز حرية الصحافيين، نضال منصور، عن قلقه لما يتعرض له زملاؤه من قمع ممنهج خلال الفترة الأخيرة، محمِّلاً الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية الانتهاكات الواقعة على الصحافيين سواء من رجال الأمن أو من المواطنين.