يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تكرار تظاهرات لاجئين فلسطينيّين في دول عربية مجاورة وتخطي الحدود مثلما حصل في أحداث يوم إحياء ذكرى النكبة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أن تحسّب الجيش الإسرائيلي من أنشطة كهذه جاء على أثر دعوات في الشبكة الاجتماعية «فايسبوك» إلى تظاهرة «جمعة رد الاعتبار لشهداء ذكرى النكبة»، التي نشرتها صفحة «الانتفاضة الفلسطينية الثالثة».

وفي موازاة التحقيقات الجارية في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي لفهم كيف تمكّن المتظاهرون الفلسطينيون في سوريا من تخطي الحدود في الجولان، يتوقع ضباط شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أنّ هذه التظاهرات ستتكرّر. ووفقاً لتقارير إسرائيلية فإن بين العبر التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من أحداث الجولان يوم الأحد الماضي زيادة وسائل تفريق التظاهرات، وترميم الشريط الحدودي الذي اختُرق في منطقة قرية مجدل شمس الجولانية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن اللواء أيال بن رؤوفين قوله، إن «الفايسبوك هو الأداة التي بواسطتها يجري التجنيد، لكن من أجل إجراء تظاهرات فإن ثمة حاجة إلى الحصول على مباركة رسمية من مسؤولين في سوريا، وعلى الجيش الإسرائيلي الاستعداد لذلك». وأضاف إن لسوريا مصلحة في استمرار التظاهرات ومحاولات تخطي الحدود إلى إسرائيل «ولذلك فإن على إسرائيل بدايةً أن توضح أن المسؤولية كلها عن هذه المحاولات تقع على عاتق الحكومة السورية، وعلى إسرائيل تمرير رسائل لا لبس فيها تقول فيها إنها لن تتحمل تكرار أحداث كالتي وقعت يوم الأحد الأخير، حتى لو كان ذلك يعني ممارسة القوّة كخيار أخير». وشدد على أن «الجيش السوري هو الذي يجب أن يمنع اختراق الحدود». وقال إنه «يحظر أن نصل إلى أوضاع تجري فيها محاولات لاختراق الحدود من سوريا إلى إسرائيل كل يوم جمعة على غرار (التظاهرات الأسبوعية ضد الجدار العازل في قرية) بلعين».
وذكرت وسائل إعلام أمس أن الجيش الإسرائيلي فجّر، أمس، ألغاماً قديمة منتشرة قبالة الحدود السورية في هضبة الجولان، وأقام أسلاكاً شائكة جديدة. وأفادت صحيفة «معاريف» أن «الجيش يعتزم إقامة حقول ألغام جديدة لأن القديمة لم تحُل دون دخول متظاهرين قادمين من سوريا الى مجدل شمس». وأكدت متحدثة باسم الجيش لـ «فرانس برس» أن «فرق الهندسة في الجيش تقوم بأعمال بنى تحتية في الجولان»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها إلى أنه أُزيلت الألغام القديمة لتعزيز الحدود، وأوضحت أنّ استبدالها بأخرى أحدث طرازاً لا يزال قيد الدرس.
(يو بي آي، أ ف ب)