ربما استطاع الزعيم الليبي معمر القذافي تحويل الثورة الشعبية الجديدة، التي بزغت في 15 شباط، إلى حرب أهلية دخل فيها العامل القبائلي عنصراً أساسياً لتقسيم ليبيا إلى شطرين: الأول في الغرب تحكمه السلطة من طرابلس، والثاني في الشرق تحكمه المعارضة من بنغازي. بيد أن الحقيقة تكمن في الخامس عشر من شباط، تاريخ بدء الاحتجاجات التي قادها المحامون والشباب الجامعي من بنغازي، ثانية كبرى المدن الليبية، ما أسس لتنظيم يوم للغضب في 17 شباط، للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومزيد من الحريات.


وبحكم العلاقة التاريخية الفاترة بين الشرق والنظام، كانت بنغازي أول مدينة تعلن تحررها من هيمنة السلطة في طرابلس، وتسلّم أمورها للمعارضة المتكونة حديثاً، لتصبح معقل الثوار الليبيين.
ومع انشقاق العديد من القيادات السياسية والعسكرية والدبلوماسية عن نظام العقيد القذافي، توسعت دائرة المعارضة لتستولي على البيضاء والبريقة وأجدابيا وطبرق وباقي المناطق الشرقية. وتطور الأمر في 24 شباط، حين سقطت مناطق عديدة في محيط العاصمة الليبية طرابلس بيد الثوار ومن بينها منطقة الزاوية.
في هذه الأثناء، كانت قوات الزعيم الليبي تستخدم كل الوسائل بما فيها القصف الجوي لقمع المعارضة، ما حفّز مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في الخامس والعشرين من شباط، لإصدار قرار يقضي بتأليف لجنة لتقصي الحقائق بشأن جرائم القذافي بحق الإنسانية، موصياً الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية ليبيا في المجلس.
المعارضة الليبية التي وجدت نفسها أمام واقع جديد في ظل عدم وجود تصور واحد، استوعبت كل التيارات المعارضة في إطار «المجلس الوطني الانتقالي الليبي المؤقت»، وولد هذا المجلس في 27 شباط بناءً على التوافق بين المجالس البلدية في مختلف المناطق المُحرّرة.
في الوقت نفسه، كانت الدول الكبرى مشغولة في كيفية امتصاص غضب الشعب الليبي أمام مجازر النظام، وخصوصاً في ظل تردد العديد من هذه الدول في مساعدة المعارضة. ورغم أن فرنسا وبريطانيا كانتا أولى الدول المعترفة بالمجلس الوطني، كانت الولايات المتحدة تماطل في إصدار قرار دولي يحد من قمع قوات القذافي للمتظاهرين. لذلك، كان تنفيس الاحتقان من خلال القرار 1970 الذي صدر في 27 شباط عن مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه الـ15. قرار قضى بفرض عقوبات قاسية على الزعيم الليبي وعائلته ومقربين من نظامه شملت 16 شخصاً مُنِعوا من السفر إلى أراضي الدول الأعضاء، وفرض حظراً على بيع الأسلحة والذخائر لليبيا.
وفيما كان العديد من أركان النظام، بمن فيهم وزراء ودبلوماسيون وضباط كبار قد انضموا إلى المعارضة، اختار المجلس الانتقالي في الخامس من آذار، وزير العدل المنشق مصطفى عبد الجليل، رئيساً، وعبد الحفيظ غوقة، نائباً له وناطقاً رسمياً باسم المجلس.
ولكي لا يكون التدخل الغربي في ليبيا شبيهاً باحتلال العراق، عمدت الدول الكبرى إلى إنشاء غطاء عربي يسوّغ أي تحرك عسكري في الهضبة الأفريقية، فكانت قطر وإلى جانبها الإمارات والأردن، في طليعة الدول المطالبة بفرض منطقة حظر جوي فوق البلاد.
هذه المحادثات المكثفة التي سبقت اتخاذ قرار في مجلس الأمن بهذا الخصوص، دفعت الزعيم الليبي في الثامن من آذار، إلى التحذير من فرض حظر جوي، مهدّداً بأن الشعب كله سيقاتل، وأن انهيار الاستقرار في ليبيا سينعكس على أوروبا وعلى منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها إسرائيل.
وعمد القذافي إلى توظيف عناصر أجنبية في حربه ضد معارضيه، ففي 12 آذار، كان اعتقال أول دفعة من المرتزقة الأفارقة.
المواقف الدولية كانت متفاوتة لجهة التدخل الغربي في ليبيا، ولا سيما الموقف التركي، ففي 13 آذار، أعلن رئيس الوزراء التركي، رجب طيّب أردوغان، أن قيام حلف شمالي الأطلسي بأي عملية عسكرية في ليبيا لن يكون مفيداً وسيكون محفوفاً بالمخاطر.
لكن التدخل العربي مهّد لظهور قرار دولي جديد، واجتمع وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة في 13 آذار. وطالبوا بانعقاد مجلس الأمن لإصدار قرار بفرض حظر جوي على ليبيا.
النتيجة كانت في 17 آذار، حين تبنى مجلس الأمن القرار (1973) الذي يقضي بفرض حظر طيران فوق الأجواء الليبية واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين. وامتنعت كل من روسيا والصين وألمانيا والبرازيل والهند عن التصويت.
الرد الليبي الرسمي جاء على لسان الزعيم الليبي في 20 آذار، حيث أعلن تسليح الشعب الليبي، وقال إن ليبيا أصبحت «جمراً».
وفي اليوم نفسه، أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية، الأميرال مايكل مولن، أن القوات المشاركة في عملية «فجر الأوديسا» بدأت فعلياً تطبيق منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا، وذلك بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فيما قررت قطر نشر أربع طائرات في الأجواء الليبية. وغداة هذه التطورات، وصف رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، القرار الدولي بأنه «ناقص ومعيب»، وقال إنه «يشبه دعوات العصور الوسطى لحملات صليبية».
المعارضة بدورها سرّعت من وتيرة تنظيم صفوفها للحد من الفوضى الحاصلة في الميدان، فقامت في 22 آذار، بتعيين محمود جبريل رئيساً لحكومة مؤقتة.
غداة ذلك، تبدّل الموقف التركي تجاه نظام القذافي، فحثّ الرئيس عبد الله غول، الزعيم الليبي على التنحّي لوقف حمام الدم في بلاده ومنع تحوّل ليبيا إلى عراق آخر، فيما أكّد رئيس الوزراء رجب طيّب أردوغان، أن تركيا «لن تكون إطلاقاً من يسدّد فوهة سلاح إلى الشعب الليبي». تزامن هذا الموقف مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كاميرون، أن الكويت والأردن سيقدّمان «دعماً لوجستياً» للعمليات الدولية في الجماهيرية.
وبعد نحو شهر من تولي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قيادة العمليات، تولى حلف الأطلسي في 20 آذار قيادة كل العمليات العسكرية في ليبيا.
على الضفة المقابلة، كانت الانشقاقات على مستوى المسؤولين والقبائل تتوالى عن نظام العقيد. ففي 31 آذار، أعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، استقالة وزير الخارجية، موسى كوسا.
وكانت الدول الغربية تحاول جسّ نبض المعارضة لجهة التعاون معها ضد النظام، فأرسلت في بدايات أيام الثورة دبلوماسيين للتفاوض مع قيادة بنغازي بالتزامن مع إرسال ضباط من الوحدات الخاصة ألقى الثوار القبض عليهم ورُحِّلوا. وجاء تأكيد هذه التطورات في 31 آذار، حين نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أدخلت عناصر سرية إلى ليبيا لجمع معلومات استخبارية عن الهجمات العسكرية والاتصال بمناهضي القذافي.
وتباينت المواقف الدولية تجاه طريقة التعاطي مع القذافي، بعد قصف منطقة باب العزيزية التي فيها العقيد الليبي، بين من يدعو إلى التخلص منه ومن يدعو إلى ترحيله. ففي الخامس من نيسان، حسمت باريس موقفها تجاه هذه المسألة، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، أن هدف التدخل العسكري الدولي في ليبيا «ليس قتل القذافي»، بل إضعاف آلة القمع التي يستخدمها لوقف غارات حلف شمالي الأطلسي في أقرب وقت.
وفيما كانت الولايات المتحدة تحاول إظهار نفسها أنها بمنأى عن التدخل العسكري في ليبيا، رفض الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في 16 نيسان، دعوات حلفائه العرب والأوروبيّين إلى غزو ليبيا. لكن رغم هذه التصريحات، ذكرت صحيفة «الغارديان» في 18 نيسان، أن الاتحاد الأوروبي وضع خططاً لعمليات نشر قوات عسكرية في ليبيا.
وفي 22 نيسان، بدأت الولايات المتحدة استخدام طائرات من دون طيار، في خطوة رحّبت بها المعارضة الليبية، آملة أن تحمي المدنيين. في خضم المعارك الدموية الشديدة في مناطق الغرب بين كتائب السلطة والثوار، تمكنت المعارضة في 24 نيسان، من السيطرة على مدينة مصراتة التي أصبحت المعقل الأخير للمعارضة في المناطق الغربية من البلاد.
وعلى المستوى السياسي، كانت نتائج محادثات «مجموعة الاتصال» حول ليبيا في لندن، قد تمخضت عن اتفاق على عقد اجتماع في قطر في 27 نيسان، بُحثت خلاله المساعدة المالية للمجلس الانتقالي.
وفي مطلع أيار، شهدت التطورات العسكرية تحولات لافتة تحمل رسائل دموية مباشرة للزعيم الليبي، حيث قتلت قوات الأطلسي نجل القذافي سيف العرب وثلاثة من أحفاده بغارة جوية على باب العزيزية. في المقابل، تعرضت بعثات دبلوماسية غربية في طرابلس لعمليات تخريب، ردت عليها لندن بطرد السفير الليبي.
في غضون ذلك، تابعت مجموعة الاتصال عملها واجتمعت في الخامس من أيار في روما، حيث نتج منها إنشاء صندوق خاص لمساعدة الثوار.
وتلاحقت التطورات السياسية المتزامنة مع أعمال حربية، إلى أن كانت نهاية الشهر الثالث من عمر الثورة قضائية بامتياز، حين أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو ـــــ أوكامبو، في 16 أيار، أنه طلب إصدار مذكرات توقيف بحق العقيد القذافي وابنه سيف الإسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي، بتهمة ارتكاب جرائم بحق الإنسانية.
ولا تزال التطورات السياسية بعد اعتراف بعض الدول بالمجلس الانتقالي ممثلاً للشعب الليبي مثل فرنسا وإيطاليا وقطر، تواكب التصعيد الميداني، وخصوصاً بعد استقدام الحلف مروحيات من نوع «أباتشي» هدفها التسريع في القضاء على قوات السلطة الليبية، رغم الانتقادات التي تتعرض لها القوات الدولية بسبب عدم تمييزها بين العسكر والمدنيين أحياناً.




الانطلاق

لطالما كانت الثورة الليبية مكبوتة منذ 29 حزيران عام 1996، حين ارتكبت سلطات الزعيم معمر القذافي، مجزرة بحق المعتقلين في سجن أبوسليم بإحدى ضواحي العاصمة طرابلس، حيث سقط نحو 1200 معتقل معظمهم من سجناء الرأي.
وعلى خلفية هذه القضية نفسها انطلقت الثورة الليبية الحديثة، لتكون ثورة الشعب على «ثورة الفاتح من سبتمبر». فقد اعتقل منسق لجنة الدفاع في قضية سجن أبو سليم، المحامي فتحي تربل (39 عاماً) بعد ظهر يوم 15 شباط، واعتقل معه عضو رابطة الدفاع عن أهالي ضحايا سجن أبو سليم، فرج الشراني. نتيجة هذا الاعتقال تنادى المحامون والشباب لتنظيم مسيرات واعتصامات، للمطالبة بالإفراج عنهما. ومنذ ذلك الحين بدأت الاعتصامات والاحتجاجات في الوسطين الطلابي والقضائي إلى أن كانت الشرارة الأقوى في 17 شباط، أي بعد يومين مع انضمام جماهير مدينة بنغازي للتظاهرات السلمية التي تحولت إلى مواجهات واسعة تطالب بإسقاط النظام.



راسموسن: حكم الزعيم الليبي يقترب من النهاية

قال الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، إن حملة الحلف العسكرية في ليبيا تحقق أهدافها، وإن حكم الزعيم الليبي معمر القذافي يقترب من النهاية. وتزامن هذا الإعلان مع مقتل 11 شخصاً في ضربات شنّها الحلف أمس على أهداف مدنية وعسكرية في الزليتن (150 كيلومتراً شرقي العاصمة طرابلس).
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن مواقع مدنية وعسكرية في منطقة وادي كعم في الزليتن تعرضت أمس لغارات من «العدوان الاستعماري الصليبي»، لافتة الى «سقوط 11 شهيداً» وإصابة عدد آخر.
في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، رولان دوما، أنه بصدد إعداد دعوى قضائية لرفعها نيابة عن ضحايا قصف حلف شمالي الأطلسي في ليبيا، الى جانب المحامي الفرنسي الشهير، جاك فيرجيس. وقال إنه يعدّ نفسه للدفاع عن الزعيم معمر القذافي، إذا ما أرسل للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وقال دوما، الذي عمل وزيراً للخارجية خلال حكم الرئيس الاشتراكي الأسبق، فرنسوا ميتران، إنه رأى العديد من الضحايا المدنيين جراء قصف الحلف في مستشفى، وإن طبيباً أبلغه بأن هناك ما يصل الى عشرين ألفاً آخرين.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في فندق بطرابلس أول من أمس «هذا وحشي. اعتداء وحشي ضد دولة ذات سيادة».
وقال دوما «كلنا في هذه اللحظة فوّضنا نيابة عن ضحايا القصف العسكري لحلف الأطلسي الذي يقوم بعمليته العسكرية ضد المدنيين تحت غطاء زائف ـــ زائف للغاية ـــ من الأمم المتحدة».
وعند سؤاله هل تلقّى أموالاً من حكومة القذافي، قال دوما «لا. لا لم أحصل على شيء حتى الآن». وما إذا كان سيقبل أموالاً في المستقبل من حكومة القذافي، قال «نعمل كمحاميين مثل المحامي الانكليزي أو الأميركي».
أما المحامي فيرجيس، فقال من جهته، إن هدفه هو «رفع القناع عن هؤلاء القتلة» المسؤولين عن غارات الأطلسي الجوية.
وأضاف أنه بكى في المستشفى عندما رأى المدنيين الذين أصيبوا «فقط لأنهم ليبيون»، منتقداً «دولة فرنسية يقودها مارقون وقتلة».
وخلال مؤتمر صحافي في طرابلس، أشار ممثل وزارة العدل الليبية، إبراهيم بوخزام، الى أن المحاميين الفرنسيين «تطوّعا» لمساندة تقديم شكوى من عائلات «ضحايا غارات الحلف الأطلسي» بحق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي ترأست بلاده عمليات الائتلاف الدولي في ليبيا.
وقال بوخزام بحضور نحو ثلاثين ممثلاً عن العائلات الذين وقّعوا وكالات للمحاميين «المحاميان سيرفعان شكوى باسم العائلات الليبية أمام المحاكم الفرنسية».
من جهة ثانية، قال الأمين العام للأطلسي في منتدى للحلف في فارنا، إن «عمليتنا في ليبيا تحقق أهدافها... أضعفنا كثيراً قدرات القذافي لقتل شعبه».
وتابع راسموسن «الحكم الإرهابي للقذافي يقترب من النهاية. أصبح معزولاً جداً في الداخل والخارج، حتى المقربون منه يرحلون أو ينشقّون أو يتخلون عنه».
في غضون ذلك، نشرت صحيفة «إيزفيستيا» الروسية مقالة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما، قسطنطين كوساتشوف، يعبّر فيها عن اقتناعه بأن الغرب اتخذ قراراته على نحو متسرّع أثناء مقاربة الأزمة الليبية.
ورأى أن روسيا، «اتسمت مواقفُها إزاء هذه القضية بالمسؤولية وبعد النظر. ولهذا، وبعدما وجد الأطلسي نفسَه يسير في طريق مسدود، قرر الاستعانة بروسيا. ولقد تجلى ذلك بوضوح في قمة «الثماني الكبار» التي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة دوفيل الفرنسية، والتي أوكلت لروسيا مهمة إيجاد مخرج من المأزق الليبي».
وأشار الى أن «روسيا لم تكُن تقف موقف المتفرج على ما يجري في ليبيا. ذلك أنه سبق للرئيس (ديميتري) ميدفيديف أن أوفد مبعوثه الخاص ميخائيل مارغيلوف، إلى بنغازي للتباحث مع المعارضة الليبية. وليس من المستبعد أن يزور مارغيلوف طرابلس قريباً للتباحث مع حكومة القذافي، لكنه في هذه الحالة لن يمثل روسيا فقط، بل بقية دول مجموعة الثماني».
وإلى طرابلس، وصل أمس رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، في ثاني زيارة يقوم بها إلى ليبيا منذ بداية الصراع لمحاولة التوصل نيابة عن الاتحاد الأفريقي إلى وقف لإطلاق النار.
وفي مدينة اسطنبول التركية، حيث عقد مؤتمر للقبائل الليبية، قال المتحدث باسم مجلس قبيلة بني وليد لـ«الأخبار» إن سبب تأخر القبيلة في إعلان موقف داعم للثورة في بلاده هو أنه «لم نكن نريد حرباً داخل العائلة. في الواقع، منذ البداية كنا مع الثورة لكن أخذنا وقتنا لنقنع كل الأعضاء».
ممثل سرت في المجلس الوطني الانتقالي، حسن الدور، أبلغ مراسلة «الأخبار» في تركيا «نستطيع فقط التفاوض مع دولة ثالثة تريد أن تأخذ القذافي، لكن ليس معه. لا يستطيع أن يتمتع بحصانة لجرائمه. ينبغي أن يرحل».
بدوره، أبلغ مسؤول تركي «الأخبار» أنه «مهم بالنسبة إلينا مشاركة الشعب الليبي. لكن الآن بعد مشاركة بن وليد، نستطيع القول إن معظم الليبيين يدعمون المجلس الوطني.
(أ ف ب، رويترز، الأخبار، أ ف ب)