عمان | تتجه لجنة الحوار الوطني في الأردن مع بداية الأسبوع المقبل، إلى إعلان توصياتها حول قانوني الانتخاب والاحزاب، وسط توجه لزيادة عدد النواب، وتوسيع قاعدة المشاركة. وذكرت مصادر أن اللجنتين الفرعيتين لقانوني الانتخاب والاحزاب سترفعان توصياتهما وخلاصة ما توصلتا اليه الى الهيئة العامة للجنة الحوار الوطني صاحبة القرار النهائي.


وكان رئيس اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب النائب عبد الكريم الدغمي، قد اشار خلال ترؤسه الجلسة الحوارية الثانية، إلى أنه لا كوتا للأحزاب في القانون الجديد بوصفها مكوناً غير منفصل عن المجتمع، موضحاً أن الهيئة العليا المكونة من كبار القضاة والمتقاعدين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ستشرف على الانتخابات. وأكد أن لجنة الحوار ليست بديلاً للعمل البرلماني أو لعمل الحكومة، موضحاً أن هناك بعض نصوص في الدستور بحاجة الى تعديلات، وخصوصاً عملية الإشراف القضائي على الانتخابات بهدف تعزيز أداء مجلس النواب.
وعلمت «الأخبار» بوجود اتجاه لزيادة عدد أعضاء مجلس النواب ما بين 24 و27 نائباً، 3 منهم يضافون الى الكوتا النسائية ليصبح عدد المقاعد المخصصة للنساء 15 بدلاً من 12، بحيث يكون لكل محافظة مقعد واحد اضافة الى مقعد لكل من دوائر البدو الثلاث. أما المقاعد الباقية فستخصص للقائمة النسبية حيث اشارت المصادر إلى أن من المتوقع أن تقسم المملكة الى ثلاث مناطق. الأولى تضم محافظات الشمال الأربع (إربد وجرش وعجلون والمفرق) والثانية محافظات الجنوب التي تضم (العقبة ومعان والطفيلة والكرك) والثالثة محافظات الوسط التي تضم (عمان والبلقاء ومأدبا والزرقاء) بحيث يكون لكل منطقة 8 نواب على القائمة النسبية المفتوحة شريطة ان يكون لكل محافظة اثنان.
كذلك بينت بعض المصادر أن هناك توجهاً لتأليف محكمة دستورية من 5 الى 7 قضاة للنظر بالطعون المقدمة في صحة عضوية النواب.
وفي ما يتعلق بقانون الأحزاب، توافقت اللجنة على إنشاء هيئة وطنية عليا بإرادة ملكية تكون مرجعاً للأحزاب بدلاً من وزارة الداخلية. كذلك يفترض خفض سن العضوية في الأحزاب من 21 سنة إلى 18 سنة، وفرض عقوبة على المؤسسات وحتى الجامعات التي تمنع الشبان من الانخراط في الأحزاب، اضافة الى الاكتفاء بمدة دورتين لأمناء الأحزاب مما يتيح الفرصة لتداول الموقع، فضلاً عن إعفاء التبرعات للأحزاب من ضريبة الدخل لتسهيل الدعم المادي لها.
وتوقع عضو لجنة الحوار الوطني، الناشط والنقابي، خالد رمضان عواد، حل مجلس النواب خلال 9 اشهر، والدعوة إلى انتخابات نيابية، وفق إصلاحات سياسية ودستورية طالبت بها المعارضة وهيئات الحراك الشبابي الأردني. وأشار إلى أن «هيبة الدولة اصبحت وراء الشمس، ورافق ذلك تحد خارجي هو الكيان الصهيوني الذي بدأ بترحيل أزمته الى الأردن»، فيما ساهمت «المؤسسات الحاكمة، ومنها الأمنية، في تعزيز التفكك الاقتصادي والسياسي والاجتماعي».
وعن الهدوء الذي تتسم به الساحة الاردنية في الوقت الحالي قال عواد «قد يبدو الحراك هادئاً، لكنه على جمر من نار، أنا مؤمن بأن التغيير قادم لا محالة». وعزا تصاعد الأحداث الأخيرة في العالم العربي والساحة الأردنية خاصةً الى رهن الأوضاع الاقتصادية لبرامج اقتصادية خارجية، مشيراً إلى أن انخراط الاردن الرسمي في الهيكلة والخصخصة واستجابته «لإملاءات وشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، كانت نتائجه وجود مؤسسة تتحكم في كل شيء، وهي مؤسسة الفساد، وهي المؤسسة المتحالفة مع التجار والمؤسسات الرسمية والأمنية». ولفت الى أن الأوضاع المزرية التي يعيشها المواطن الأردني أصابته بحالة من الإحباط، فيما حوّل قانون الانتخاب البلد الى مجاميع معزولة، ودفع باتجاه ان تكون العشيرة متصدرة للانتخابات.