وضع الاحتلال قواته في حالة تأهب عشية إحياء ذكرى النكسة، على طول الحدود مع الدول المجاورة، فيما أطلق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الوعيد وهدّد بإدخال قوات عسكرية إلى الأراضي اللبنانية والسورية، إن تخطى المتظاهرون الشريط الحدودي.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن نتنياهو، في محاولة لوقف فعاليات إحياء ذكرى النكسة، أبلغ بصورة غير مباشرة جهات عربية مختلفة أنه في حال وقوع أحداث غير عادية، ستستخدم دولة الاحتلال قوة عسكرية مكثفة، حتى إنها قد تدخل إلى سوريا ولبنان. ورأت أن إعلان لبنان إلغاء التظاهرة عند الحدود مع فلسطين المحتلة ثم إعلان سوريا، سببه تهديد نتنياهو.
وخلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للحكومة العبرية، أعلن نتنياهو أن «قوات الأمن ستعمل من خلال ضبط النفس، لكن بحزم من أجل الحفاظ على مواطنينا في هذا اليوم الذي نحيي فيه مرور 44 عاماً على خطوة رائعة، تتمثل بالانتصار في ثلاث جبهات خلال الحرب».
بدورها، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن التقديرات الإسرائيلية تقول إن «لنظام الرئيس السوري بشار الأسد مصلحة بالقيام باستفزاز عند الحدود (في الجولان)، وهذه تقديرات تثير توتراً معيناً في الجانب الإسرائيلي».
واستعداداً للتصدّي لمتظاهري النكسة عبر الحدود، ومنعاً لتكرار سيناريو أحداث ذكرى النكبة، عمد جيش الاحتلال إلى إعادة بناء الشريط الحدودي قرب قرية مجدل شمس، بعدما تخطى عشرات المتظاهرين الفلسطينيين الحدود من سوريا وفاجأوا القوات الإسرائيلية في 15 أيار، وحفر خندقاً على طول السياج وأقام أسلاكاً شائكة إضافية وزرع المزيد من الألغام على طول خط وقف إطلاق النار. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في 2010 أنه زرع في الجولان «نحو ألفي لغم محاطة بحواجز مشار إليها».
وأُعلن منذ يوم الجمعة أن شمال هضبة الجولان منطقة عسكرية مغلقة ورفع حالة التأهب في صفوف قواته على الجبهات الإسرائيلية الثلاث الشمالية والجنوبية والوسطى. ونصبت قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين حواجز في الطرق المؤدية إلى الجولان.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي في بيان إن «قائد الجبهة الشمالية للجيش اللواء غادي آيزنكوت قرر إعلان شمال الجولان بالقرب من الحدود مع سوريا منطقة عسكرية مغلقة في أعقاب تقويم استخباري جديد يتعلق باحتمال تسلل آخر من الحدود». وأضاف البيان أنّ «القرار بشأن إعلان منطقة عسكرية مغلقة في شمال هضبة الجولان اتخذ بموجب تقويم للوضع وسيُرفَع وفقاً للتطورات، كذلك أُعلنت قرية مجدل شمس منطقةً عسكرية مغلقة تحسباً من تسلل مواطنين سوريين بعد اختراق الشريط الحدودي الدولي». وحذّر البيان من أنّ «الجيش الإسرائيلي في حالة جهوزية على جميع الجبهات الإسرائيلية الشمالية والجنوبية والوسطى خشية اشتعال أعمال شغب خطيرة واستفزازات مثلما حدث في يوم النكبة».
وأُرسلت أيضاً تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع لبنان في نهاية الأسبوع، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن هذه التعزيزات «لم تُسحب على الرغم من منع الجيش اللبناني تظاهرة كانت مقررة أمس على الحدود مع فلسطين». تعزيزات إضافية أُرسلت إلى الحدود مع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن «الشرطة الإسرائيلية عززت أيضاً انتشارها، وخصوصاً في القدس الشرقية وشمال البلاد ونشرت آلاف الرجال» لدعم القوات المنتشرة عند الحدود إذا اقتضى الأمر.
(أ ف ب، يو بي آي)