جاهر رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني بأطماع الإقليم بمدينة سنجار المحتلة من قبل تنظيم «داعش»، مؤكداً أن أربيل «لن تسلم القضاء إلى أي جهة مرة أخرى»، كاشفاً أنه سيتم ربطه بالإقليم لجعله محافظة بالتنسيق مع بغداد.

وأعلن البرزاني في كلمة له خلال المراسم التي جرت في مدينة دهوك بمناسبة مرور عام على اجتياح «داعش» لقضاء سنجار أن «تحرير سنجار لن يستغرق وقتاً طويلاً»، عازياً عدم استعادة القضاء حتى الآن إلى «موقع سنجار الجغرافي والمسافة الطويلة بينها وبين الإقليم، التي استغلها الإرهابيون».

وتوعد البرزاني، «بالانتقام من مرتكبي مأساة سنجار وجعلهم تحت أقدام الكرد الإيزيديين»، مشيراً إلى أن «الرد على هجومهم الغادر وارتكاب جرائمهم بجبن سيجري من خلال ميادين القتال».
ودعا رئيس إقليم كردستان الإيزيديين إلى «عدم الانتقام بصورة عشوائية لكي لا يكون لذلك رد فعل سلبي على إقليم كردستان وعلى الإيزيديين أنفسهم».
وطالب البرزاني، حكومة الإقليم «بالاهتمام الخاص بقضاء سنجار برغم الأزمة الاقتصادية»، لافتاً إلى أنه «سيقوم بكل المحاولات لتحويل القضاء إلى محافظة بالتنسيق مع بغداد».
ووجه البرزاني، شكره «لمقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية السورية لمساعدتهم على حماية الأكراد الإيزيديين وفتح الطريق لهم للعبور»، مشدداً على أن «الإرهابيين يقاتلوننا بغدر وجبن إلا إننا سنقاتلهم برجولة، وسنعود جميعاً معاً إلى سنجار».
من جهته، وصف رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري ما تعرض له الإيزيديون في قضاء سنجار من إبادة جماعية وسبي بـ«الفاجعة المخجلة»، وفيما دعا خلال كلمته في المناسبة نفسها، إلى ترجمة المشاعر إلى أفعال لتخفيف الآلام التي نتجت عن هذه المجزرة، أكد أن المعنيين مطالبون بتشريع خاص بهذه المجزرة لتترتب على ذلك مهمات تناط بالجهات التنفيذية.
بدوره، طالب رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، جميع الجهات المسؤولة بـ«تعزيز الإمكانات» القتالية للقوات المشتركة من أجل الإسراع بالانتصار على تنظيم «داعش»، داعياً إلى توثيق دولي لجرائم التنظيم ضد الإيزيديين.
وفي السياق، دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش إلى اتخاذ إجراءات محكمة لحماية الأقليات. وطالب في بيان، بـ«تحرير النساء والفتيات الإيزيديات وغيرهن ممن وقعن في قبضة داعش، اللواتي غالباً ما يخضعن للنخاسة ويستخدمن رقيقا للجنس».
ودان استراتيجية «داعش» الإرهابية المستمرة والمتعمدة لاستهداف وإبادة مجتمعات بأكملها على أساس الخلفية العرقية والمعتقدات الدينية أو الديانة، مشدداً على أن من يحرّضون ومن يرتكبون جرائم على أسس عرقية أو دينية، التي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، سيُقدمون إلى العدالة وسيُعاقبون.
وفيما دعا إلى إجراءات أكثر لحماية الأقليات، كشف أن «الأمم المتحدة تضع خطة عمل لمنع التطرف العنيف لمساعدة الحكومة العراقية، وسوف تُعلَن في خريف هذا العام»، مضيفاً إنه سوف يُعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى، بشأن ضحايا الهجمات والانتهاكات القائمة على أسباب عرقية أو دينية في منطقة الشرق الأوسط، في باريس خلال شهر أيلول المقبل، لمواصلة حشد الاهتمام الدولي والدعم للأقليات.
(الأخبار)