أعلن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عزّت الرشق، أمس، أن حركتي «حماس» و«فتح» ستجتمعان الثلاثاء المقبل في القاهرة لمتابعة تأليف الحكومة الفلسطينية، مؤكداً أن الاجتماع بين الحركتين «سيخصص لمتابعة تأليف الحكومة الفلسطينية، وملف المعتقلين السياسيين، وتطبيق اتفاق المصالحة على أرض الواقع».

غير أن المهمة لن تكون سهلة، بعدما نقلت وكالة «سما» الإخبارية عن مصادر فلسطينية قولها، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر أوامره للمفاوض عن حركة «فتح» عزام الأحمد باعتماد اسم سلام فياض رئيساً لوزراء الحكومة المقبلة أثناء مفاوضاته مع حركة «حماس». وقالت المصادر إن عباس يقترح أيضاً أن يكون السيد محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني وزيراً للمال، مشيرة الى أن هذين المنصبين هما الأهم الآن في المفاوضات مع حركة «حماس»، فيما سيترك منصب وزير الخارجية للتفاوض بين الجانبين مع بقية الوزراء.
وأوضحت المصادر أن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية لا تمانع في تعيين وزير خارجية للحكومة الجديدة من قطاع غزة، فيما تشير مصادر أخرى الى أن حصة غزة يجب أن تكون محفوظة خلال المداولات الحالية، في ظل الجهد الكبير المنوي بذله في ملفات الإعمار والحصار.ويقول مقربون من أبو مازن إنه لن يقدم على تأليف حكومة جديدة في حال وجود شكوك لديه بتعرضها للحصار المالي، مشيراً إلى أهمية الدعم المالي الدولي للسلطة الفلسطينية، التي تعتمد على المعونات الدولية في مصاريفها الجارية، وخصوصاً رواتب موظفيها الذين يبلغ عددهم 183 ألفاً في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونجح رئيس الوزراء الحالي الدكتور سلام فياض في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية من 1.8 مليار دولار عام 2008 إلى 890 مليون دولار العام الجاري، وأعلن أخيراً أن لدى حكومته خطة للاستغناء عن الدعم الخارجي للموازنة بحلول عام 2013، مع العلم بأن قيمة الموازنة الإجمالية للسلطة للعام الجاري تبلغ نحو 3.2 مليارات دولار.وتداول الجانبان أسماء عدة لتولي الإدارات الحكومية، لكنهما لم يتفقا بعد. وقال مقربون من الجانبين إن المشاورات تتسم بالمناورة، مشيرين إلى أن كل طرف يحاول أن يحصل على العدد الأكبر من الوزارات لمؤيديه، وأن يحوز ثمناً مقابل كل موقع وزاري يحصل عليه الطرف الآخر. وتقول مصادر في «حماس» إن الحركة غير مهتمة بالعودة إلى السلطة التنفيذية في هذه المرحلة، لكنها تريد المحافظة على جهازها العسكري في قطاع غزة بعيداً من أي مساومة، كما تودّ الحصول على عدد من الوزارات لشخصيات مؤيدة لها.
وقالت مصادر في الحركة إنها مستعدة للاستغناء عن الحقائب الرئيسية في الحكومة، مثل رئاسة الحكومة ووزارات المال والأمن والخارجية لمصلحة مؤيدي فتح، لكنها تريد مقابل ذلك الحصول على عدد من الوزارات الخدمية المهمة لمرشحين من جانبها، مثل الصحة والتعليم والمواصلات وغيرها.
ويواجه الطرفان أيضاً عقبات عدة، منها عدم إطلاق المعتقلين وإعادة الممتلكات المصادَرة في كل من الضفة والقطاع. وقالت مصادر في فتح إن هذه الخطوات لن يُقدَم عليها قبل الاتفاق على تأليف الحكومة.
(الأخبار، أ ف ب)