القاهرة ــ الأخبار

يبدو أن الرئيس المخلوع حسني مبارك سيظل مطارداً لفترة ليست قصيرة؛ ومع تزايد الأصوات المطالبة بمحاكمته في قتل متظاهري الثورة والتربح واستغلال النفوذ، ظهرت تهمة جديدة تُضاف الى قائمة التهم هي التورط باغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
وكشفت ابنة السادات، رقية، على لسان محاميها أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أمر بإحالة التحقيقات التي تجريها النيابة في اتهام مبارك بتورطه في اغتيال السادات إلى النيابة العسكرية. وأكّد المحامي أنّ النيابة انتهت من سماع جميع الشهود، ودرست جميع المستندات الورقية والأقراص المدمجة التي قدّمتها رقية، والتي تثبت تورط مبارك باغتيال والدها.
وبعد اطلاع النائب العام على ملف القضية كاملاً، أمر بإحالتها إلى النيابة العسكرية لاستكمال التحقيقات وإعداد مذكرة بالقضية والاتهامات. وطلب المحامي استدعاء عديل المقدّم ممدوح أبو جبل، الذي زوّد مجموعة الاغتيال بإبر ضرب النار وخزينة رشاش بورسعيدي، وبعض القنابل لتفجير المنصّة.
وعرضت رقية مستنداً أمام النائب العام يذكر شهادة اللواء أحمد الفولي، وهو الشاهد الذي رافق الحادثة من لحظة إطلاق أول رصاصة حتى لحظة التشريح، وأكّد فيها أنّ ضابط أمن المستشفى طلب من كبير الأطباء الشرعيين كتابة تقرير يفيد بأنّ الرصاص الذي انتزع من صدر السادات خرج من سلاح خالد الإسلامبولي، رغم أنّ الأخير حين صرخ باتجاه المنصة لم يكن يحمل السلاح، وأخرج من ملابسه قنبلتين قبل أن يعود إلى سيارته ليحمل سلاحاً رشاشاً. ويضيف أن السادات وقف بعد صراخ الإسلامبولي، قائلاً «في إيه يا ولد، في إيه يا ولد» قبل أن يطلق المتهمون الثلاثة رصاصهم من فوق السيارة.
وفي قضية أخرى تطال أركان النظام السابق، ذكرت مصادر قضائية أن مستشار التحقيق المنتدب من وزارة العدل، للتحقيق في قضية المبيدات المسرطنة، سيُجري منتصف الأسبوع المقبل تحقيقات مطولة مع كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق يوسف والي، ووزير الزراعة السابق أمين أباظة بتهم إدخال مبيدات مسرطنة للبلاد بالمخالفة للقوانين واللوائح، وهو ما أحدث أضراراً جسيمة بالصحة العامة.
وأوضحت المصادر أنهما سيُستجوبان خلال التحقيقات بشأن مسؤوليتهما عن تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لأعداد كبيرة من رجال الأعمال بأسعار رمزية مقابل استصلاحها للزراعة، ولم يتخذا أي إجراءات قانونية بحق من حوّلوا تلك الأراضي إلى منتجعات سياحية وباعوها بمليارات الجنيهات.
في الملف الانتخابي، أكّد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، أنّ الجماعة لن ترشح أي عضو منها لانتخابات الرئاسة، ولن تدعم أي عضو يخالف القرار ويرشح نفسه للرئاسة، وعلى من يخالف القرار أن ينتظر قرار مجلس شورى الإخوان بفصله من الجماعة. وأضاف «نحن لا نكذب، والإخوان قوة تنظيمية كبيرة بفضل حب الناس لها، ونحن لا نقبل أي دعم أو أموال من أي جهة أو دولة خارجية، ومن يتهمنا بذلك عليه إثبات ما يقول».
وشدّد على أنّ المرجعية الإسلامية للدولة المدنية هي الضمان الوحيد لكل المصريين. وأضاف أن النظام السابق كان يعمل على إحداث وقيعة بين الجماعة والجيش بإحالة عناصرها إلى المحاكمات العسكرية «لكننا لا نكره جيشنا».
في سياق آخر، سادت حالة من الذعر بعد انتشار أنباء عن هروب السائح الألماني المشتبه في إصابته ببكتيريا «الإيكوا» من قسم العزل بمستشفى الغردقة العام، قبل العثور عليه في أحد المستشفيات الخاصة. وتُجري النيابة ووزارة الصحة تحقيقات موسعة حول الواقعة في المستشفى، بسبب شكوك حول أفراد من الطاقم الطبي ساعدوه على الخروج من المستشفى. وهناك اتهامات لأحد الأطباء الشبان بمساعدة السائح على الهرب.