يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس لا يزال يعوّل على استئناف المفاوضات، ويفضّله كخيار عن التوجّه إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية، وهو ما تسعى إليه أيضاً الولايات المتحدة، عبر الضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لقبول الرؤية التي قدمها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ونسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إلى عباس قوله، خلال لقائه سكرتير حزب «العمل» الإسرائيلي حيليك بار، إن «الأفضلية الأولى لدي هي المفاوضات، والأفضلية الثانية لدي هي المفاوضات، والأفضلية الثالثة لديّ هي المفاوضات، والأفضلية الأخيرة فقط هي المضيّ في خطوة أطلب فيها من الأمم المتحدة الاعتراف بنا كدولة مستقلة».
وشدد عباس على أنّ «وصف إسرائيل بأننا نسير في خطوة أحادية الجانب في أيلول هو وصف غير صحيح، وهذه خطوة أحادية الجانب تقوم بها السلطة الفلسطينية مع أكثر من مئة دولة أخرى، وهذه الخطوة تأتي بعدما انتظرت طويلاً، وحاولت كثيراً، لكن نتنياهو لم يأت ولم يتحدث معي، وما زلت أنتظر فأيّ خيارات بقيت لديّ؟».
وهاجم عباس نتنياهو قائلاً إنه «منذ أن تولى نتنياهو منصبه لم يتحدث معي على نحو حقيقي، وجميع محاولاتي للتحدث فشلت، وإذا كنت تصدق أو لا فإني توجهت بمبادرتي حتى إلى مسؤولين في أيباك في الولايات المتحدة لأني علمت أن لديهم تأثيراً على نتنياهو». وأضاف «اجتمع معي ثلاثة مسؤولين بينهم، وقالوا إنهم يصدقون على نحو كامل أنّ هناك شريكاً في المفاوضات، لكنهم فقط لا يعرفون ما إذا كان ثمّة شريك في الجانب الإسرائيلي».
وفي السياق نفسه، ذكرت «هارتس» أن واشنطن تضغط على نتنياهو للموافقة على استئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس خطاب الرئيس باراك أوباما في 19 أيار الماضي. وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة تحدّث أخيراً مع كبار المسؤولين في واشنطن «إن الأميركيين محبطون للغاية من سلوك نتنياهو، وإنهم يشعرون بأنه يعرقل جهود الولايات المتحدة للضغط على الفلسطينيين، ولإيقاف سعيهم إلى الذهاب الى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة في أيلول».
وأمضى المبعوث الشخصي لنتنياهو اسحق مولخو الأسبوع الماضي في واشنطن، حيث قدّم الأميركيون اقتراحهم لاستئناف المحادثات على أساس خطاب أوباما، الذي يدعو إلى التفاوض بشأن الحدود والأمن أولاً، فيما تؤجَّل بعض القضايا مثل القدس واللاجئين. ويدعو أيضاً إلى ضرورة أن يكون التفاوض على أساس حدود 1967، مع تبادل للأراضي متّفق عليه.
وأبلغ الأميركيون، حسب «هآرتس»، مبعوث نتنياهو أنهم عرقلوا المبادرات الأوروبية مثل اقتراح فرنسا عقد مؤتمر دولي للسلام في باريس، لكن على نتنياهو أن يقدم شيئاً ملموساً مثل الموافقة على التفاوض على أساس خطاب أوباما.
(الأخبار، يو بي آي)