القاهرة | طغت أجواء الاحتفالات التي ترعاها الدولة المصرية لافتتاح تفريعة قناة السويس الجديدة على أي حدث آخر. حتى الانتخابات البرلمانية التي كانت محور اهتمام الجميع في المدة الماضية باتت في الخلفية الآن، تتقدمها أجواء الاحتفالات. لم يُسهم إصدار الرئيس، عبد الفتاح السيسي، قوانين الانتخابات الثلاثة وبدء «اللجنة العليا للانتخابات» بإصدار قراراتها التمهيدية لفتح باب الترشيح، سواء بتشكيل لجنة لمتابعة ورصد ما يُذاع في وسائل الإعلام عن الانتخابات أو لقيد وتحديث بيانات الناخبين، في شعور المواطنين بأجواء الانتخابات. أمر جعل مؤسسة الرئاسة لا تصدر بياناً تعلن فيه إقرار السيسي قانونَي مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب المتوقف عليهما إجراءات الانتخابات.


لذلك، اكتفت الرئاسة بإعلان القرار على لسان وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، إبراهيم الهنيدي، الذي قال إن الرئيس أصدر قراراً جمهورياً بتاريخ أول آب، وفيه تعديل قانوني لتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، ثم فسر أسباب فتور الدولة في التعامل مع قوانين الانتخابات بالانشغال في الحدث الأهم، وهو «افتتاح قناة السويس».
وأضاف الهنيدي: «لجنة الانتخابات ستعلن المواعيد والجداول الزمنية لفتح باب الترشيح أو إجراء الانتخابات عقب احتفال مصر العالمي بافتتاح قناة السويس الجديدة»، مع العلم بأن الجريدة الرسمية لم تنشر قانوني الانتخابات الذين أعلن الوزير تصديق الرئيس عليهما حتى الآن.


أعلن الوزير الهنيدي
إقرار القوانين من دون نشر الجريدة الرسمية

«الدولة تسير بخطى متسارعة نحو تنفيذ وعد الرئيس بانعقاد البرلمان قبل نهاية العام الجاري»، يقول المتحدث باسم «اللجنة العليا للانتخابات»، المستشار عمر مروان. ويضيف لـ«الأخبار» أن الجدول الزمني للانتخابات سيجري تحديده بعد الانتهاء من تقديم أوراق وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني الراغبة في التغطية ومتابعة الانتخابات للجنة في 20 آب الجاري، ثم سيجري فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب لمدة 10 أيام، على أن تنتهي باقي الإجراءات خلال شهرين.
في المقابل، توقعت مصادر مقربة من لجنة الانتخابات أن تعلن الكشوف النهائية للمرشحين للبرلمان في مطلع تشرين الأول المقبل، على أن تبدأ الدعاية الانتخابية لنحو 20 يوماً، ثم يكون التصويت في المرحلة الأولى للانتخابات في النصف الثاني من الشهر نفسه. بعد ذلك بأسبوع ــ تضيف المصادر ــ أنه ستجري إعادة المرحلة الأولى، على أن تكون المرحلة الثانية في تشرين الثاني المقبل، وإعادتها هذه المرحلة بعد أسبوع.
بذلك، ستعلن النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب بعد انتهاء مرحلة الإعادة للمرحلة الثانية بنحو 15 يوماً، ثم ترسل أسماء الفائزين لأمانة مجلس النواب قبل منتصف كانون الأول.
ومن أبرز ما يميز الانتخابات المزمع انطلاقها خلال الأيام المقبلة زيادة قيمة الأموال المخصصة للدعاية إلى جانب السماح لأول مرة بترشح مزدوجي الجنسية لعضوية المجالس النيابية في مصر.