مع تصاعد وتيرة العمليات العسكريّة في ليبيا، يتزايد عدد الضحايا المدنيين جراء قصف حلف شمالي الأطلسي للعاصمة طرابلس، وتواكب هذه التطورات الميدانية تطورات على مستوى العلاقة بين المعارضة الليبية وبكين

اعترف حلف شماليّ الأطلسي، أمس، بفقدان مروحية من دون طيار خلال مهمة مراقبة في ليبيا، في وقت حذّر فيه قائد عمليات سلاح الجو الملكي البريطاني المارشال سايمون براينت، من أن استمرار الحملة الجوية أبعد من أيلول المقبل، يهدد قدرة سلاحه على التعامل مع حالات الطوارئ في المستقبل.
وقال بيان للحلف إن المروحية، وهي بلا طيار، كانت في مهمة استطلاع لجمع معلومات فوق ليبيا وفقدت الاتصال بمركز القيادة. ونفى المتحدث باسم الحلف، مايك براكين، تقريراً للتلفزيون الحكومي الليبي قال إن مروحية من طراز «أباتشي» تابعة للحلف سقطت قرب زليطن التي تبعد 160 كيلومتراً شرقي العاصمة طرابلس. وقال: «يؤكد الحلف أنه لم يفقد أي طائرات مروحية هجومية». وكان التلفزيون الليبي قد نقل عن مصدر عسكري «صور مروحية أباتشي أسقطها الشعب المسلح هذا الصباح».
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أن أربعة أشخاص من أسرة فلسطينية كانت تسكن قبل ذلك في مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، قتلوا أول من أمس، جراء قصف حلف الأطلسي على العاصمة الليبية.
في هذا الوقت، اتهم وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، النظام الليبي بالكذب بشأن الضحايا من المدنيين الذين قتلوا في غارات الأطلسي منذ يومين في طرابلس. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) عن فراتيني قوله إن «الدعاية التي يقوم بها نظام القذافي فعالة جداً والحكام الدكتاتوريين لا يتورعون عن إظهار صور كاذبة ومزورة».
وقد دفعت الحرب على ليبيا قائد عمليات سلاح الجو البريطاني، للقول في مذكرات إيجاز للنواب: «إن الروح المعنوية بين أوساط الطيارين (البريطانيين) هشة ويهدد إفراطهم في العمل بتقويض روحهم القتالية، والعمليات الجوية المكثّفة في أفغانستان والشرق الأوسط تستنفد طاقات القوات المسلحة البريطانية».
ونسبت صحيفة «دايلي تلغراف» إلى المارشال براينت قوله إن مراجعة استراتيجية الدفاع والأمن التي اعتمدتها الحكومة البريطانية «لا تزال تقوّض معنويات الجنود، وهناك قلق بشأن غياب التوجيه الاستراتيجي الذي يحد من الثقة في القيادة العليا».
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن «الجمعية الكبرى» لجميع رؤساء القبائل ومندوبي المجتمع المدني في ليبيا، التي كانت ستعقد في نهاية الأسبوع في روما، قد أُرجئت إلى موعد لاحق لم يتحدد.
من جهة ثانية، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، هونغ لي، تأكيده وصول رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، محمود جبريل، إلى الصين في زيارة تستغرق يومين، مكرّراً دعوة بلاده إلى «وقف إطلاق النار وإيجاد حلول سياسية في ليبيا».
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، هو الثاني خلال ستة أيام، بحثا خلاله الجهود لطرد الزعيم الليبي معمر القذافي من السلطة. وأكد بيان الرئاسة الأميركية أن أردوغان وأوباما «اتفقا على أهمية مواصلة الأسرة الدولية الضغط على القذافي لضمان مرحلة انتقالية نحو حكومة جديدة تعكس رغبة الشعب الليبي».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)