أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس في أنقرة، عزمه على تأليف حكومة وحدة وطنية فلسطينية رغم اندلاع خلافات مع حركة «حماس». وقال، بعد لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيّب اردوغان في اليوم الأخير من زيارته أنقرة، «سنواصل على طريق المصالحة ولن تكون هناك عودة الى الخلف»، بحسب الترجمة التركية لكلامه. وأضاف «سنبذل كل الجهود الممكنة حتى نتوصل الى توحيد صفوفنا وتأليف حكومة». وأعرب اردوغان، من جهته، عن «دعم (تركيا) التام» للمصالحة الفلسطينية، مؤكداً ان انقرة «لا تريد رؤية دماء اشقاء تهدر في فلسطين». في هذا الوقت، قال رئيس وزراء حكومة غزة، إسماعيل هنية، إن: «سفينة المصالحة تحركت من مينائها الأول، وإن شاء الله تصل إلى شاطئ الأمان، وفي أثناء الطريق تكون هناك صعوبات وتحديات لها، ومطلوب منا أن نعطيها قوة الدفع دائماً ونمدها بماء الحياة».

وأكّد هنية، في تصريحات للصحافيين عقب أداء صلاة الجمعة برفقه متضامني قافلة (أميال من الابتسامات 3)، أن الحكومة المقبلة ستكون توافقية برئيس وزرائها والوزراء، مطالباً حركة «فتح» والرئيس عباس بعدم الرجوع الى نقطة الصفر مرة ثانية.
إلى ذلك، قال المفاوض الفلسطيني، الدكتور صائب عريقات، «ان تركيا أبدت استعدادها الكامل لدعمنا ومساندتنا في سعينا إلى الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة خلال ايلول المقبل». وأضاف لوكالة «معا»، عبر الهاتف من تركيا وهو يرافق الرئيس عباس في زيارة لأنقرة، «اتفقنا على خطوات واستجابوا لكل ما طلبناه منهم». عريقات رفض الإفصاح عن طلبات الفلسطينيين، لكنه قال «إن تركيا سوف تساعدنا في الحصول على المزيد من اعترافات الدول بدولة فلسطين، ولا سيما أن مؤتمر القمة الاسلامي على الابواب حيث ستُبعث رسائل إلى كل دول العالم للاعتراف بفلسطين».
وعن موافقة نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل على حدود 1967 حدوداً لدولة فلسطين بشرط الاعتراف بيهودية اسرائيل؟ قال عريقات: «يجب ان اسمع هذا الكلام من نتنياهو شخصياً». وفي ما يتعلق بما نقل عن استعداد القيادة الفلسطينية للتخلي عن مطلب تجميد الاستيطان كلياً، نفى عريقات نفياً قاطعاً. وقال «هذا كلام كذب... موقفنا واضح: قبول بحدود 1967 ووقف كامل للاستيطان، ولا سيما في القدس المحتلة».
وفي السياق، أقرّ رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي، أمس، إعلاناً يدعم «مبادرة عقد مؤتمر فى باريس لتقديم دعم اقتصادي لبناء دولة فلسطينية في إطار إنعاش عملية السلام». وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: «اعتبر منتدى رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي برمّته هذا المؤتمر مواتياً» قبل موعد أيلول أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة، ومن أجل المحافظة على «وحدة موقف أوروبا». وشدد إعلان القادة الأوروبيين على «ضرورة إحراز تقدم فى عملية السلام في الشرق الأوسط وفك العقدة الحالية»، لافتاً إلى أن «استئناف المفاوضات المباشرة وحده، قد يقدم فرصة حقيقية لتحسين الوضع الميداني والتوصل بالتالي إلى حل دائم وشامل».
(أ ف ب، الأخبار)