لم يستبعد الرئيس السوداني عمر البشير احتمال نشوب حرب بين شمال السودان وجنوبه في ظل وجود قنابل موقوتة تؤجج الصراع، فيما قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار يجيز نشر قوات إثيوبية في أبيي

حذر الرئيس السوداني، عمر البشير، من امكانية عودة الحرب بين شمال السودان وجنوبه، مشدداً على أن الجنوب سيكون الخاسر الأكبر من تداعياتها، وخصوصاً في حال منع تصدير النفط الجنوبي واغلاق الحدود.
وقال البشير، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء «شينخوا» الصينية قبيل أيام من زيارته المرتقبة لبكين، «احتمال الحرب وارد للأسف، ومن جانبنا فنحن ملتزمون وحريصون على السلام، ومن أجله قبلنا تقسيم السودان إلى دولتين، لكن اذا كانت ارتباطات اخوتنا فى الحركة الشعبية تدفعهم لخلق المشاكل فهم من سيخسرون، وقد جربوا ذلك فى أبيي وكذلك في جنوب كردفان». وشدد على أن جنوب السودان من سيخسر اذا وقعت الحرب، مذكراً بأنه «عندما أغلقنا الحدود مع الجنوب لمدة سبعة ايام فقط، عانى الجنوب ما عانى، فما بالك اذا نشبت الحرب وأغلقت الحدود نهائياً».
كذلك، جدد البشير تحذيره من تعطيل تصدير نفط الجنوب عبر الموانئ الشمالية، مشيراً إلى أنه «لا يمكن الجنوب تصدير النفط عبر السودان للحصول على موارد لمحاربتنا».
من جهة ثانية، شدد البشير على أهمية التوصل إلى حل نهائي لمشكلة منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، وقال «إن محاولات حرمان قبيلة المسيرية من المشاركة في استفتاء أبيي، وهي صاحبة حق اصيل، هي التي عطلت جهود مساعي الاتفاق»، لافتاً إلى أن «تجاوزات الحركة الشعبية الأخيرة ودفعها بقوات كبيرة إلى منطقة أبيي أدت إلى تصاعد المشكلة، لأن سلوك الحركة كان تجاوزاً لاتفاق السلام وبروتوكول أبيي الموقع بين الطرفين، وهو ما أدى إلى الصراع الأخير».
وعلى صعيد متصل، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة يجيز نشر 4200 جندي إثيوبي في منطقة أبيي السودانية المتنازع عليها. وأكدت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن، سوزان رايس، التطلع «إلى مناقشات مع اعضاء المجلس من أجل اعتماد قرار بسرعة، حتى يمكن تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان على الفور وبفاعلية»، في اشارة الى القرار الذي توصل إليه شريكا الحكم قبل ايام في اديس ابابا.
إلى ذلك، تحدثت نائبة مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، كيونغ وها كانغ، عن وجود حاجة إلى تحقيق شامل للاحداث التي شهدتها منطقتا أبيي وكادوقلي أخيراً، معربةً عن اعتقادها بأن الوضع خطير بما فيه الكفاية.
(أ ف ب، رويترز)