أعربت مصادر أمنية اسرائيلية عن خشيتها من سيطرة مقاتلي تنظيم «الدولة الاسلامية» على اجزاء واسعة من سوريا، وبالاخص انتشارها الجديد في الجنوب السوري، بالقرب من الحدود مع المملكة الاردنية. وأشارت المصادر، في حديث لموقع «واللا» العبري، إلى أنّ المعطيات الواردة اخيراً من جنوب سوريا، تؤكد تعزّز قوة «داعش» في هذه المنطقة، ومن شأن ذلك ان يشكل خطراً على جبل الدروز وعلى الحدود مع الاردن.


وبحسب المصادر فان قبائل بدوية تسكن في هذه المنطقة، وتحديدا في ريف محافظة السويداء، أعلنت مبايعتها لتنظيم «الدولة الاسلامية»، مقابل عطاءات مالية وموارد اخرى. ولفتت المصادر الامنية الاسرائيلية الى ان القلق في تل ابيب مبني على قدرة «داعش» على تثبيت وضعه سريعاً في هذه المنطقة الحساسة، حيث يسكن مئات الالوف من الطائفة الدرزية، ومن شأن ذلك ايضاً ان يؤثر سلباً على أمن اسرائيل والمملكة الاردنية، خاصة مع امكان تمدد القتال باتجاه الاردن، وايضا باتجاه البلدات الدرزية في سوريا.
واشارت المصادر الى ان الخطر الجديد يتمثل في ان يحاول «داعش» خرق الحدود والسيطرة على بلدات اردنية، خاصة ان قرابة تجمع القبائل البدوية التي تعيش في جنوب سوريا مع البدو في الجانب الاردني، اضافة الى تعاون وعلاقات طيبة جداً بين الجانبين، الامر الذي يزيد من قدرة «داعش» في المنطقة .
وفي حين لا تذكر المصادر اي خطر «داعشي» مباشر على إسرائيل، اكدت في المقابل ان هناك خطر من نوع اخر، اذ بسبب القرابة التي تربط الدروز السوريين بـ«الدروز الاسرائيليين»، يمكن لاي قتال بين «داعش» والبلدات الدرزية في سوريا، ان يعيد التوتر على الحدود الاسرائيلية السورية الى مستوى عال كما في الاشهر الاخيرة.
مع ذلك، اكد ضابط اسرائيلي رفيع في قيادة المنطقة الوسطى، ايضاً في حديث مع موقع «واللا»، انهم «في المؤسسة العسكرية يتابعون كل اشارة، حتى ولو كانت اشارة اولية، بشأن انشطة تتعلق بتنظيم داعش، في ارجاء الضفة الغربية».
وأكد الضابط ان مسألة «داعش» لا تقلق اسرائيل بالمستوى الذي تقلق فيه الاجهزة الامنية الفلسطينية، لانها تشكل تهديداً للسلطة اكثر بكثير من التهديد المتشكل ضد اسرائيل، و«هم في السلطة يعملون ضد (داعش) مثلنا، وبتركيز اكبر من التركيز الذي نبديه نحن».