ضربة جديدة تلقتها السعودية أمس، من تنظيم «داعش»، تضاف إلى الضربتين السابقتين في القطيف والدمام. استهداف «داعش» الجديد هذه المرة جاء في الجنوب السعودي في منطقة عسير في رسالة من التنظيم عن قوة حضوره وانتشاره على طول البلاد من الشمال إلى الجنوب مروراً بالعاصمة الرياض، التي كانت قد شهدت عمليات تبناها التنظيم.


أهمية ما حصل أمس، أنه يأتي بعد رسائل «التطمين» التي بثتها وزارة الداخلية السعودية الشهر الماضي، وإعلانها القبض على 431 متشدداً ينتمون لـ«خلايا عنقودية» تابعة لتنظيم «داعش» كانت تخطط لشن هجمات وتفجيرات تستهدف مساجد مختلفة في المملكة، وإحباط ست هجمات انتحارية بسيارات ملغومة.
وتبنى «داعش» أمس، الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجداً تابعاً لقوات الطوارئ السعودية، في منطقة عسير في جنوب غرب المملكة.
وأعلن التنظيم في بيان رسمي لـ«ولاية الحجاز»، مسؤوليته عن التفجير، وأضاف إن العملية نفذها أحد جنود «الخلافة» المعروف بـ«أبو سنان النجدي»، عبر حزام ناسف فجره في مسجد تابع لقوّات الطوارئ في مدينة أبها. وتوعد البيان «طواغيت جزيرة العرب بما يسوؤهم في قادم الأيام»، في إشارة إلى هجمات أخرى.
وقال المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن التفجير «وقع أثناء قيام منسوبي قوات الطوارئ الخاصة بأداء صلاة الظهر في مسجد داخل مقر هذه القوات»، ما أدى الى «مقتل عشرة من منسوبي القوات، إضافةً إلى ثلاثة من العاملين في الموقع، وإصابة تسعة آخرين»، مضيفاً أن ثلاثة من الجرحى «إصاباتهم بالغة». وقال أمير منطقة عسير، فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، إن التفجير الذي وقع، أمس، في عاصمة عسير، «هدفه زعزعة أمن البلد ونشر الرعب في نفوس المواطنين»، معتبراً في تصريحات صحافية، خلال تفقده موقع التفجير، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان ينمّ عن فكر فاسد».
ودانت عدّة دول عربية العملية الانتحارية، فوصفت مصر، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، الحادث بـ«الإرهابي الغاشم»، كما عبّرت تونس، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن «إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا العمل الإرهابي الشنيع».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول )