التسارع في المسارات التي تصبّ عملياً في جانب الحلول السلمية، التقطها أيضاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس. الرجل الذي قدّم مبادرة للحل من 8 بنود منذ حوالى سنة ونصف بـ«وحي» من مؤتمر «جنيف 2» (كانون الثاني 2014)، عاود اليوم حراكه في المسار ذاته.


وقد طلب عباس قبل نحو أسبوعين مقابلة وفد من «هيئة التنسيق» السورية المعارضة. وعملياً، التقى عباس قبل يومين في القاهرة وفد «الهيئة» برئاسة حسن عبد العظيم ونائبه صالح مسلم (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي)، وأعضاء المكتب التنفيذي للهيئة أحمد العسراوي، ومنير بيطار ومحمد حجازي. وحضر عن الجانب الفلسطيني أمين سر منظمة التحرير صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي، وسفير فلسطين في القاهرة جمال الشوبكي، ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق أنور عبد الهادي.
بحسب مصادر شاركت في الاجتماع، فقد أعاد عباس طرح ورقته القديمة «التي ما زالت تصلح»، حسب مصادر هيئة التنسيق التي قالت إن البحث جرى يومي الثلاثاء والاربعاء. وجرى التفاهم على ضرورة وقف الحرب و«التقدم الفاعل باتجاه تحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ضمن دولة المواطنة»، أي إنّ «الاتفاق» جاء في سياق مواد المبادرة الفلسطينية التي تمحورت حول «الحفاظ على وحدة سوريا، وحل الأزمة بالطرق السياسية والسلمية، وتشكيل حكومة انتقالية مع صلاحيات واسعة وإطلاق سراح المعتقلين، وضبط السلاح وحصره بأجهزة الدولة، وانتخاب مجلس تأسيسي لمدة سنة لوضع دستور جديد يشكل بداية الانتقال إلى الدولة الديمقراطية، وإجراء انتخابات نيابية وفق الدستور الجديد الذي يتم اعتماده بصورته النهائية من قبل السلطة التشريعية المنتخبة، وانتخاب رئيس للجمهورية عملاً بالدستور الجديد، ويحق للرئيس بشار الأسد الترشح».
وقالت مصادر ساهمت في ترتيب الاجتماع، إنّ الجانبين السوري والإيراني و«قوى الائتلاف»، اطّلعوا سابقاً على مبادرة عباس التي باتت اليوم موجودة على الطاولة الى جانب المبادرة الإيرانية «التي جرى التعديل فيها لتصبح شبيهة بمبادرة عباس بسبب التعديلات المضافة، مثل الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة تعديل الدستور، وإجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين».
(الأخبار)