أخيراً، قدّمت الولايات المتحدة إلى «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» تطميناً علنيّاً يؤكّد أنّها غير موضوعة على لائحة أهداف مسلّحي «المُعارضَة المُعتدلة». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أمس، إن «قوات المعارضة المُدرّبة من قبل قوات التحالف لن تقومَ بمهمةٍ غير قتال تنظيم الدولة الإسلامية». في الوقت نفسه، أكّد المتحدّث تعهّد بلاده بـ«حماية المقاتلين إذا تعرضوا لتهديد مِن النصرة».


وقال: «موقفنا من النصرة معروف بشكل جيد. ونحن سنواصل حماية هذه القوات أثناء تصدّيها لتنظيم الدولة شمالي سوريا»، مؤكّداً أن «واشنطن تدعمهم بغارات دفاعيّة للمساعدة في حمايتهم أينما كانوا». ويأتي هذا التطمين بعد سلسلة تطوّرات افتُتحت بشنّ «النصرة» هجماتٍ استباقيّة ضدّ مسلّحي مجموعات تلقّوا تدريباتٍ أميركيّة، على رأسهم مسلّحو «الفرقة 30 مشاة». وتنسجم تصريحات الخارجيّة الأميركيّة مع ما أكّده قبل أيّام مصدر من «الفرقة 30» لـ«الأخبار» حول «وجود قرار بعدم الاشتباك مع النصرة إلا في حال الدفاع عن النفس». وكانت «النصرة» قد بدأت يوم الأربعاء عملية «إعادة انتشار» تُبعدها عن مسرح العمليات القادمة، لتأتي تصريحات تونر وتُظهر المشهدَ أشبه بإعلان «حسن نوايا» بين الطرفين.