نيويورك | من المنتظر أن يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار ما زال قيد الدرس يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، بما فيها غاز الكلور، على الأراضي السورية. مشروع القرار الذي حصلت «الأخبار» على نسخة منه وضع تحت قاعدة الصمت. ومشروع القرار يدين استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، بما في ذلك استخدام غاز الكلور، ويذكّر بعدم جواز استخدام وتصنيع وحيازة الأسلحة الكيميائية في سوريا أو الاحتفاظ بها مباشرة أو بشكل غير مباشر أو نقلها إلى دول أخرى.


كذلك لا يسمح لأي طرف، سواء الحكومة أو منظمات، بعمل ذلك داخل سوريا.
ويصمّم المجلس على تحديد هوية المرتكب، سواء الحكومة أو المجموعات المسلحة، وتحميلها المسؤولية، وهذا يشمل الكلور. ويطلب من الأمين العام ومن مدير عام وكالة حظر الأسلحة الكيميائية، خلال عشرين يوماً من تبنّي القرار، تقديم توصيات حول إنشاء آلية تحقيق مشتركة للتعرف على المرتكبين، أو الذين يخططون لذلك، وحول من يريد التجاوب مع التحقيق ضمن مهلة خمسة أيام.
وتتولى الأمانة العامة اختيار الخبراء المختصين لتشكيل آلية التحقيق المشتركة بحيث يكونون محايدين وعلى دراية ومن مناطق جغرافية متباعدة.
إلى ذلك، يطلب مجلس الأمن تقديم تقرير ضمن مهلة ٩٠ يوماً من تاريخ بدء التحقيق من قبل الآلية المشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، كذلك يطلب من الآلية المشتركة الاحتفاظ بأي دليل عن احتمال استخدام أسلحة كيميائية في سوريا في قضايا أخرى حصلت، ونقلها إلى منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية. وولاية عمل الآلية المشتركة تمتد لسنة واحدة يمكن تمديدها من قبل مجلس الأمن.
من جهة أخرى، قدمت الأمانة العامة للأمم المتحدة تقريرها الشهري لمجلس الأمن حول التقدم المتحقق في التخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأعرب فيه مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزمجو، عن ارتياحه لتعاون الحكومة السورية مع فريقه.
وعن التقدم المحرز حتى الآن قال التقرير: «على نحو ما سبق أن أُبلغ عنه، تم ترحيل جميع المواد الكيميائية المعلَن عنها من أراضي الجمهورية العربية السورية... ودُمّر حتى الآن ما مجموعه 93.7 في المئة من المواد الكيميائية من الفئة 2، وهو ما يمثل في الإجمال 98.8 في المئة من جميع الأسلحة الكيميائية التي أعلنت عنها الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك الإيزوبروبانول الذي سبق تدميره في الجمهورية العربية السورية. وفي ما يتعلق بتدمير المادة الكيميائية المتبقية من الفئة 2، فلوريد الهدروجين (HF)، فقد دُمّر بالفعل 48.7 في المئة من الكمية المعلن عنها... ويتوقع أن تُنجَز أنشطة التدمير قبل نهاية عام 2015، وستثابر الأمانة على تقديمها إلى الدول الأطراف في لاهاي عروضاً وجيزة عن هذه الأنشطة».