اعترفت الحكومة السورية، أمس، بدولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل حرب 1967 مع اسرائيل، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي الى تجنب التصويت المرتقب في الأمم المتحدة على الدولة في أيلول، عبر دعوته إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية ـــــ الإسرائيلية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية «تعترف الجمهورية العربية السورية بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، وستتعامل مع مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق كسفارة اعتباراً من تاريخ صدور هذا البيان».
وتأتي هذه الخطوة السورية في إطار سعي الفلسطينيين إلى الحصول على الاعتراف بدولتهم خلال انعقاد الجمعية العامة في الأمم المتحدة في أيلول المقبل.
وعلى الأثر، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتراف سوريا بالدولة على اعتبارها خطوة كبيرة تدعم المساعي الفلسطينية للحصول على الاعتراف. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، من أوسلو، إن الرئيس الفلسطيني «يرحب باعتراف سوريا، ويعدّها خطوة كبيرة تدعم المسعى الفلسطيني للتوجه الى مجلس الأمن، واستجابة لدعوة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي».
ويُتوقع أن يُعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع المقبل لمناقشة مسألة الحصول على الاعتراف. وقال المدير العام للمجلس الوطني الفلسطيني، بلال الشخشير، في بيان له إن «المجلس المركزي سيُعقد في 27 تموز في رام الله لمناقشة التوجه الى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 في أيلول المقبل».
وأضاف إن «التحضيرات للاجتماع تجري على قدم وساق، وإنه بُدئ بتوجيه الدعوات من جانب رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون». وأوضح أن «جدول الأعمال سيتناول الجهود المبذولة لإنجاح استحقاق أيلول المقبل، من خلال التوجه الى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، ونيل العضوية الكاملة للدولة على حدود 1967».
ويناقش المجلس، الذي يعدّ بمثابة برلمان منظمة التحرير، «المصالحة (الفلسطينية) والبدء بتنفيذ بنودها، والمفاوضات والقدس وما تواجهه من مؤامرات وسياسة تهويد، وأوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ووسائل دعمهم والوضع المالي الحالي».
في المقابل، دعا وزراء خارجية أوروبيون الى استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، في مسعى منهم الى تجنب التصويت في الأمم المتحدة. وعن تأثير تقديم قرار الاعتراف على وحدة الأوروبيين، حاولت وزيرة خارجية أوروبا كاثرين آشتون التقليل من سلبية ذلك. وقالت «لا أعتقد أن هذا سيمثّل مأساة لأننا لا نعرف بعد ما سوف يكون عليه هذا القرار». وأضافت «سنرى ما سوف يحصل في الأسابيع المقبلة. نريد أن يستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون المحادثات المباشرة».
وكان وزير الخارجية البريطاني، وليم هيغ، قد أعلن «سنقرر في أيلول اذا لزم الأمر الموقف الذي يفترض اعتماده بشأن الاعتراف، فيما الأمر العملي أكثر هو استئناف المفاوضات». فيما أكد وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن «لا يزال لدينا الوقت حتى أيلول، وبالتالي فإنه لا يترتب علينا أن نعلن أي شيء، بل أن نمارس الضغط لجهة تحريك المفاوضات».
هذا وأعلن المتحدث باسم وزير الإسكان الإسرائيلي، آرييل روزنبرغ، أنه ستُطرح قريباً عطاءات لبناء 336 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنتين في الضفة الغربية. وقال «ستكون 294 وحدة منها في بيتار عيليت، و42 أخرى في كارني شيمرون»، وهما مستوطنتان في جنوب القدس المحتلة وجنوب نابلس.
(أ ف ب، رويترزـ يو بي آي)