بعد أيام على الأحداث في عدة مناطق، وجه رئيس الحكومة التونسية، الباجي قائد السبسي، خطاباً إلى الشعب، مشيراً إلى أن الذين يقفون وراء الأحداث هم تيارات تخشى الانتخابات

قتل الفتى، ثابت بلقاسم (14 عاماً)، ليل الاحد الاثنين، بالرصاص في سيدي بوزيد خلال تفريق الشرطة لتظاهرة. وقال قائد شرطة سيدي بوزيد، سمير المليتي، إن الفتى قتل «برصاصة مرتدة» وأُصيب شخصان آخران بجروح خطرة. ووفقاً له، فتحت قوات الأمن النار بعدما تعرضت لقنابل حارقة أطلقها المتظاهرون. واستمرت أعمال العنف حتى فجر الاثنين، واعتقل تسعة أشخاص. وقال أحد النقابيين الذين كانوا في المكان، علي زراي، إن «الناس هنا غاضبون ويتظاهرون ضد الحكومة».
في المقابل، رأى رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، الباجي قائد السبسي، إن بلاده مستهدفة من «شرذمة من المفسدين» تريد إدخال الفوضى والبلبلة لإفشال الاستحقاق الانتخابي المرتقب، وتعهد بالتصدي لها بكل الأساليب القانونية. واتهم السبسي، خلال كلمة وجهها إلى الشعب التونسي، أمس، تيارات فكرية وأحزاباً سياسية يمينية ويسارية، بالوقوف وراء أعمال «الشغب والفوضى»، وإذ لم يحدد اسم تلك التيارات، أوضح أنها «معروفة لدينا وللشعب التونسي، وثبت أنها تتعامل بخطابين مزدوجين».
وفيما لم يتردد السبسي في ربط هذه الأحداث التي شهدتها عدة مناطق تونسية خلال الأيام الأربعة الماضية، بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول المقبل، لفت إلى أنها لا تدخل في خانة الاحتجاج، بل هدفها الأساسي «تعكير الأجواء ومناخ الأمن والاستقرار الذي ساد البلاد خلال الفترة الماضية». وأضاف أن القوى التي تقف خلفها «تخشى الانتخابات وتخشى نتائجها التي قد تكشف حجمها الطبيعي. لذلك، تسعى جاهدة إلى منع تنظيمها في موعدها».
وقابل السبسي هذه الأوضاع بتعهده تنظيم الانتخابات بموعدها، وأكد أن الدولة «لن تسمح بتفاقم الأمور في البلاد، وستتصدى لهؤلاء المخربين أحب من أحب، وكره ومن كره»، داعياً الشعب التونسي إلى الدفاع عن مكاسب ثورته من خلال «التصدي للأطراف الدينية المتطرفة التي ثبت أنها تريد إشاعة الفوضى».
في إطار آخر، نفذ الصحافيون التونسيون، أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر نقابتهم وسط تونس العاصمة للتنديد باعتداء قوات الأمن على عدد منهم يوم الجمعة الماضي.
(أ ف ب، يو بي آي)