أعلن مصدر يمني محلي، أمس، مقتل قيادي في تنظيم القاعدة شرق زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين، خلال مواجهات مع الجيش أول من أمس. وأوضح أن «اشتباكات متقطعة شهدتها زنجبار الاثنين أودت بالقيادي العسكري حسن باسنبل، المكنى أبو عيسى». ويأتي هذا الحدث في إطار عمل قبائل أبين، الجنوبية، لتضييق الخناق على عناصر القاعدة وطردهم من بعض المدن.

بدوره، قال مدير أمن بلدة «الوضيع»، عبد الله ناصر، إن رجال قبيلته «طردوا المسلحين التابعين للقاعدة من البلدة من دون وقوع أي مواجهات». وفي بلدة «لودر»، شرع العشرات من شبان المدينة في إقامة نقاط تفتيش في الشوارع عقب فشل اجتماع بين القبائل والقاعدة، وفقاً لمصادر محلية. وذكرت المصادر أن «شيوخ قبائل لودر طلبوا من عناصر القاعدة أن يغادر الأجانب منهم المنطقة ليتسنى لهم الحديث عن وضعهم باعتبارهم من أبناء العشائر، لكن هؤلاء رفضوا ذلك». وأوضحت أن «عناصر القاعدة لا يزالون ينشطون في لودر ولم يغادروها، رغم نقاط التفتيش». يشار إلى أن تنظيم القاعدة لا يزال يسيطر على منطقتي «زنجبار» و«جعار».
من جهة أخرى، وزع مسلحو القاعدة في محافظة أبين بياناً باسم «أنصار الشريعة» يحذر القبائل من الانجرار «نحو مخطط إجرامي للزج بهم في مواجهة». وأضاف البيان: «نناشد الشرفاء العقلاء ألّا ينساقوا وراء هذا المخطط الإجرامي الذي يهدف إلى الزج بأبناء القبائل في حرب ضروس لن يدفع ثمنها إلا من غرر به». وتابع: «كونوا في صف الصادقين مع دينهم الأوفياء لشعوبهم أمثال الشيخ أسامة بن لادن، ومن أراد أن يحول أفراحه أتراحاً وأعراسه مآتم، فلينسَق وراء مكائد النظام ولا يلومن إلا نفسه».
في سياق آخر، تحدث رئيس جهاز الأمن القومي اليمني، اللواء علي الأنسي، أمس، عن دعم أميركي لبلاده ضد تنظيم القاعدة عقب استغلاله الأزمة في البلاد، وفتح جبهات عدة ضد الجيش اليمني، والسيطرة على بعض مناطق اليمن. وقال الأنسي في تصريح له أمس «إن الدعم الأميركي جاء عقب قيام تنظيم القاعدة باستغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد، وحاول السيطرة على بعض المناطق». يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد أعلنت مطلع العام الجاري توقيف مساعداتها لليمن المقدرة بـ250 مليون دولار المخصصة للدعم العسكري، وأبقت الدعم المتعلق بالمجالات الاقتصادية التي تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية.
وأضاف الأنسي، الذي يعمل أيضاً مديراً لمكتب الرئيس اليمني: «حاولت بعض أحزاب اللقاء المشترك تفجير الوضع الأمني في أكثر من محافظة لفتح أكثر من جبهة أمام القوات المرابطة من الوحدات العسكرية والأمنية، واهمين أنهم بهذا العمل قد خدموا أجندتهم وأهدافهم».
إلى ذلك، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية في اليمن، في ضوء تواصل الصراع في أبين بجنوب البلاد الذي أرغم الآلاف على الفرار من ديارهم. ووفقاً للمكتب، يتزايد عدد المواطنين الذين يفرون من أعمال العنف يومياً، مع تواصل القتال في المناطق المأهولة بالمدنيين. وحتى الأسبوع الماضي فرّ ما يقدر بنحو 75 ألف شخص من ديارهم في محافظات عدن ولحج وأبين.
(أ ف ب، يو بي آي)