القاهرة | تتسارع وتيرة تنامي العلاقات بين روسيا والقاهرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصورة باتت تؤشر إلى معالم دور جديد لمصر، تحاول تثبيت ركائزه ضمن النظام السياسي العربي المتغيّر. وتمثّل هذه القراءة فرضية أحال إليها إعلان الكرملين أمس، عن بدء الإعداد للقاء جديد بين رئيسي الدولتين، فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي، سيكون الرابع بينهما في أقل من عام ونصف عام.


وفي إعلان كان قد سبق أن أشارت إلى مضمونه مصادر سياسية مصرية رفيعة المستوى لـ»الأخبار» أمس، أكد المتحدث بإسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أنّه يجري الإعداد للقاء بين الرئيسين وأنه «يجري حالياً التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية لدراسة مختلف المواعيد لعقده». ورأى بيسكوف أن الحوار بين بوتين والسيسي «عادة ما يكون زاخرا بالمواضيع، ويحمل طابعا دورياً».
وسيكون اللقاء المرتقب الرابع الذي يعقد بين الشخصيتين، بعد زيارتين قام بهما السيسي إلى روسيا في أيار الماضي وفي شهر شباط 2014 بصفته مشيراً وزيراً للدفاع، فيما حضر الرئيس الروسي إلى القاهرة في شهر شباط الماضي في زيارة رسمية.


سيناقش السيسي
مع بوتين الأزمة السورية على ضوء معطيات جديدة

وبينما جاء الإعلان من موسكو عن الإعداد للقاء بعد يوم واحد من مشاركة رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، في افتتاح المشروع الجديد في قناة السويس، أوضح بيسكوف أن تحديد موعد اللقاء بين الرئيسين، كما المكان الذي سيعقد فيه، سيجري بعد استكمال تنسيق كافة تفاصيل المحادثات المرتقبة.
وفي القاهرة، ذكرت مصادر رئاسية لـ»الأخبار» أمس، أن اللقاء سيجري قبل نهاية العام الحالي أو خلال أسابيع قليلة «إذا ما توافرت الظروف والأجواء المناسبة»، فيما رجّح مصدر في الخارجية المصرية أن تمثل العاصمة الروسية، موسكو، مكانا لعقد القمة.وأضاف المصدر أنه «يجري التنسيق للّقاء لكي يشمل مناقشة أكبر عدد من القضايا المشتركة وتلك التي تؤدي فيها القاهرة وموسكو دوراً كبيراً، وفي مقدمتها الأزمة السورية»، موضحاً أنّ «السيسي سيناقش مع بوتين حلولاً للأزمة في ظل (نتائج) لقاءات المعارضة السورية في القاهرة خلال الشهور الماضية، و(في ظل) ما توصلت إليه كذلك لقاءاته مع القادة العرب بشأن الأزمة وسبل حلها وسط إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة لفترة انتقالية».
وأوضح المصدر أيضاً أن السيسي وبوتين «سيناقشان العديد من الملفات والقضايا المشتركة، من بينها تنفيذ مشروع أول محطة نووية مصرية للأغراض السلمية في مدينة الضبعة الساحلية، إضافة إلى مناقشة استيراد مصر أنواعاً وكميات أخرى من السلاح الروسي في ظل خطة إعادة بناء وتسليح الجيش المصري بما يضمن تنوّع مصادر تسلحّه». وبحسب المصدر نفسه فإن اللقاء يجري ترتيبه على أعلى المستويات بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثنائي ورفع ميزان التبادل التجاري، إضافة إلى التوسع في تنفيذ المشاريع الروسية بالقاهرة وزيادة عدد السياح الروس الوافدين إلى شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.